الأربعاء، 30 ديسمبر 2015

و ضاعت سنة و لكني كسبت اكثر... الجزء الثالث

انه ابي الذي لم اره منذ بضعة اشهر فقد من الله عليه بالخروج من المعتقل بعد اعتقالي بشهر و منذ ذاك الحين كان يفصل بيني و بين رؤيته سلك يحول دون التقائنا بالاحضان او التسامر سويا كما كنا نفعل ذلك بالساعات حتي تشتكي امي من طول الحديث.  رايته -هذه المرة دون حائل او سلك يفصل بيننا،  و اشتبكت الاذرع بالاذرع و دقت القلوب ببعضها حتي نزلت الدموع تبلل ملابسنا و اختلطت مشاعر الحزن بالفرح بين حزن وجودي في المكان و طول البعاد و فرح اللقاء بعد فراق. 

سالني عن حالي و كيف اقضي في هذا السجن؟  فبدأت بالكذب و الادعاء بانني بافضل حال حتي لا ازيد من الاوجاع و الالام التي قاساها ابي...  حتي تساقطت العبرات فلم استطع تمالك دموعي فعرف ابي الحقيقة و دعاني لسردها فبدات بالسرد الحقيقي عما حدث معي...  و لاول مرة اشاهد دموع ابي الصلب دوما الجلد في كل حالاته.  
و كان امي كانت تبيت معي ليلتا الفيوم،  اخبرني ابي انها لم تنم و كانت تشعر بكل الامك و هي التي ايقظته من نومه فجراً لكي ياتي من كفر الدوار الي الفيوم ليطمئن علي حالتي. 

كانت افضل زيارة منذ اعتقلت و تركنا الضابط عن عمد لتطول مدة اللقاء،  و كأن الله قد سخر عباده و وهبني تلك النفحة كي يطمان قلبي فتذكرت قول الله سريعا ( فاصبر لحكم ربك فانك بأعيننا)  طاب القلب و تداوي بحديث الاب و كأن شيئا لم يحدث معي و لم اعذب او اضرب او ينكل بي من هؤلاء الظلمة.  هنا فقط ظهر جليا معني الابوة و البنوة، هنا في هذه اللحظة اجتمعت كل معاني الحب الفطري من الاب لابنه و تجدست كل المشاعر في مشهد حاوطه الحب و ادفئت اجوائه المشاعر الجياشة 
هنا احسست بأبي بعد 9 اشهر من انقطاع الاحاديث فيما بيننا.  روحي العقلية و الفكرية التي استمدها كل مكالمة و مخاطبة انقطعت عني 9 اشهر و ما رجعت الي الا في هذه اللحظة السعيدة في تلك الظروف الموحشة 
و سبحان الله..  علي الطرقات الجدباء تجد مزودات بالماء

رجعت الي الزنزانة الكبيرة مع السبعة عشر جنائيا و احدهم سياسيا و اسمه ( محمد حجازي)  و لمحمد هذا حكاية كبيرة سارويها فيما بعد.  
و نودي اسمي فيما بعد مستدعي الي مكتب الشؤن الاجتماعية.  لاجراء بشان الامتحانات التي اتيت من اجلها.  
اصطحبني احد المخبرين و سالني: انت طالب في ايه؟ 

- طالب اقتصاد و علوم سياسية. 

_و ايه اللي جابك هنا اصلا،  هما دول بيخشو السجون؟ 

-فيهم ناس محترمك و بتفكر و عاوزه بلدها تبقي احسن،  و اللي مشغلينك مش بيحبوهم،  فبيدخلوهم المعتقل. 

وصلت الي المكتبة التي كانت امام عنبر الاعدام -اعاذنا الله و اياكم - دخلت الي المكتبة فوجدت كتبا، نعم والله كتبا. تعجبت و قلت بصوت عالي: سجن و كتب..  ماشاء الله اومال مش بتجيبوني هنا ليه؟ 

رد مسؤل المكتبة: علشان انت سياسي! 

_ يعني علشان ناس بنفهمو مش بتجيبوني نتثقف...  و نعم الدولة! 

قاطع الاخصائي الاجتماعي الحديث: انت يا طالب هتمضي اعتذار عن الامتحانات..  ده لو عاوز ترجع بلدك تاني يعني!!! 

_ و امضي اعتذار علي اي شئ؟  و من عليه الاعتذار من الاساس؟  انا و لا الكلية؟  
اليوم 6 مايو... يعني  باقي 13 يوم علي نهاية الامتحانات .  لماذا اعتذر و لماذا هذا الارغام علي الاعتذار؟  
اما المكوث في هذه الظروف القذرة او الاعتذار 
الان فهمت...  نعم لم افهم سر تلك الاجراءات التعسفية ضدي سوي في تلك اللحظة فحار فكري و تمثلت الكلية بطلابها بمن فيها امامي فلم استطع ان اتخذ قرارا سوي انني لن امتحن و لن اشارك في مأساة اخري بداخل السجن 
فكيف لذوي العلم لديهم -وهو سبب اعتقالهم - ان يمكنوا من الامتحانات التي ترفع علومهم و ترقي بافكارهم التي يريدون هدمها.  
وافقت مكرها علي التوقيع و طلبت ان اوضح سببه...  فتم تهديدي الا اكتب سببا سوي " انني غير مجهز لذلك الامر " فرفضت و اصرت ان اكتب ان ظروف السجن لا تسمح و سوف اتحمل في سبيل تلك الكلمة كل عسير.  
وصلت الورقة الي مأمور السجن و انتهي امر الامتحانات لدي،  و ظللت معتكفا علي كتاب اقرأه كان خير مؤنس و رفيق بعد كتاب الله تعالي فكان كتاب " شبهات حول الصحابة و الرد عليها للعلامة " ابن تيمية " رضي الله عنه.  
ففي هذه الغرفة التي لم المح فيها من يصلي لله تعالي سوي ثلاثة..  ظللت وحدي لا اتعلم شيئاً فيما ارجوا ان اعلم فيه،  و قمت بدور المعلم فقط 
معلم يعلمهم كيف الاسلام و ما اركانه و ما الصلاة و كيف تصلي و فقه الوضوء و الطهارة حتي احسست انني غادرت الي غابات افريقيا الوسطى حيث لا انسانية بين هؤلاء اعلمهم الاسلام و مبادئه....  فكان لهذا الامر اثر عظيم علي نفسي...  كيف ان هؤلاء في بلد مسلم لا يعرفون شيئاً عن الاسلام؟  
اقسم بالله اني احترت و وصلت الي مرحلة فكرية و فلسفية بعيدة المدي لم اصل اليها من قبل عن تكوين الانسان،  و عن ظروف العيش و الحكمة الربانية في ذلك 
لماذا ولدت في اسرة تقدس العلم و التعلم و هؤلاء لم تتوفر لهم نفس ظروفي و لم يصادفوا في الحياة من يعلمهم من الاساس او ينجح في تعليمهم؟  
عشت مع القاتل و اللص و المعتاد علي الاجرام في كل الانواع و العامل المشترك بين كل هؤلاء هو سذاجة العقلو غلبة الغضب و قلة العلم.  
تلك الايام في سجن الفيوم العمومي و ان كانت قليلة العدد لا تتعدي الخمسة عشرة يوماً 
الا ان لها اثرا في نفسي يفوق السنين.  
آثرت ان اكتب تلك الرحلة بالذات لانها مستني بصفتي التي احب ان اتصف بها ( الطالب) مسمي و مضمونا 
انا الطالب في الجامعة و انا الطالب للعدل و الحق و السلام و الحرية و العلم 
انا و ان خسرت في هذه الرحلة عاما من دراستي الا انني قد كسبت خبرة سنين لن يكتسبها من ادي الامتحانات في كليتي 
ظلمت... فحرمت ان اظلم احدا لانه من ذاق الظلم و تجرع مرارته لا يقدر علي ممارسته ابدا 
تعاملت مع كل الاطياف و الاجناس....  فخبرت بمعادن الناس 
جلست وحيدا فترات طويلة....  فقوي تاملي و عرفت الله حقا في ايام السواد و الظلمة حينما يلقي في القلب سكينه تجعله لا يخاف احدا الا جل جلاله


تركت سجن الفيوم..... في ترحيلة طافت بي 3 سجون ( الاستئناف_ بنها العمومي_الابعادية)  في 10 ساعات و نصف!!!!  مكبل اليد " مكلبش " بدون طعام.  
تعلمت في تلك الرحلة ان اكون رجلا و اتكيف علي كل الظروف...  انام في اي مكان. تعلمت الحرية 
نعم من السجن...  تتولد كل افكار الحرية 
ما من عظيم قد عارض الاستبداد الا و قد زج به في غياهب السجن 
و ستبقي هذه الايام وساما خالدا لا يزول من علي صدري افخر بها و اتعلم منها 
و ها انا ذا انشر هذا الجزء الاخير عن رحلتي للامتحانات التي لم تتم،  و قد شارف امتحاني علي البدأ

سيف الاسلام

الأحد، 27 ديسمبر 2015

قبلات علي انقاض المساجد

لم تروعني او تدهشني الدعوة التي اطلقت في كلية التجارة بجامعة القاهرة التي تدعوا الي تنظيم مناسبة "لتبادل القبلات " يوم الخميس القادم،  و في نفس المكان منذ اسابيع قليلة تم هدم مسجد الكلية نفسها و ازيل بالجرافات -في مشهد ذكرني بهدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين - بقرار من رئيس الجامعة الذي اتخذه -علي حد زعمه - بعد مشورة رجال الدين!! .  
فلم تروعني تلك الدعوة التي اطلقت في هذا المكان بالتحديد لانها تأتي في ركاب الفكر الذي بدأ يروج و يموج في مجتمعاتنا و فتحت له الابواق الاعلامية و الوزارات والصحف و المقالات اليومية،  بغية نشر جديد يقوم علي هدم الموروثات و المعتقدات الراسخة و التي يقبلها العقل دوما بكل اريحية.  و تلاقي سلعة و منتجات هذا الفكر رواجا في اسواق الفساد و الانحلال الذي بدا يكشف غطاؤه و بات واضحا و جليا مبتغاه و هدفه في الهدم و ليس التشييد. 
دعوة كتلك و فتاوي شاذة تخرج من ذوي العمم علي الرمم،  و خطب و افكار لا هم لها الا القضاء علي فكرة معينة لا تساندها الا سلطة سياسية ترضي عن المضمون او تعتقد بتلك الافكار من الاساس او علي الاقل تشجعها لهدف سياسي، فمن كان يرد و يكيد لهؤلاء و يخرس السنتهم ليسوا جزءا  من المشهد الان و يرفضون تلك السلطة السياسية بكل من فيها...  فتستخدم تلك الافكار كأداة لدحر فصيل لاهداف سياسية.  تقفل المساجد و بيوت الفكر و تبرز بدلا منها مكامن الفساد الفكري و السلوكي 
إن تلك الافكار ليست الاولي من نوعها في مجتمعاتنا او في التاريخ بصورة عامة،  انني اطالع التاريخ فأجد تلك الاحداث مكررة و ذاك الفكر - و ان اختلفت مسمياته عبر العصور - الا انه متشابه 
فلم تسقط دولة العباسيين الا لما طغي الفساد الفكري عليها و غزتها افكار هدمية تشتت بها الجموع و اقيمت فيها الدويلات و تشرزمت فيها الرعايا فاصبح كل يغني علي وتره،  فأبادها المغول و استحلو الدماء فيها و ابادو ما تبقي من ذخيرتها العلمية فداستها خيولهم في نهر دجلة.  
اجد دولة الاندلس لم تسقط الا بعد ان سادها الانحلال الفكري و السلوكي،  بعد ان اصبح عقل الشاب فيها ملئ بحبيبته و يتفتر قلبه علي فراقها بعد ان كان شغله الشاغل دينه و نصره و اقامة دولته.  
اجد بعد كل ذلك تفسيرا لعدم دهشتي من قراءة هذا الخبر فالتاريخ يعيد نفسه في بلاد اليوم،  فأي سقوط اكثر مما نحن فيه؟!!!! 

سيف الاسلام

الأحد، 1 نوفمبر 2015

بيان..بشأن اتحاد الطلاب

بسم الله الرحمن الرحيم
 (هذا بيان للناس )،  الحمد لله و الصلاة و السلام علي رسول الله.
منذ نشات في صغري و قد نشات حابا للفضيلة اكره النفاق و التدليس و الكذب و حب الوصول باثمان بخسه،  و قد زادني الانخراط في العمل السياسي منذ نعومة اظافري دأبا  للتمسك بتلك المبادئ التي ترسيها شريعتنا الغراء و ديننا الحنيف الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين ،  و زادتني ثورة ال25 من يناير تمسكا و دفاعا و خوض المعارك في سبيل الحرية و العدالة و الكرامة الإنسانية و التغيير الشامل و دفعت في هذا السبيل الوعر اثمانا مهرا لتلك المبادئ و لازلت قادرا علي بذل الغالي و النفيس في سبيل ارساء تلك المبادئ و رفضا لاي قمع او فرض رغبات مرفوضة.
و منذ كان الشعب المصري بطبقاته شعب ابي يرفض الظلم و يقف مع الحق نصرة للمظلوم،  و الطلاب جزء اصيل لا يتجزأ من هذا الشعب العظيم....  الطالب بعلمه شوكة في حلوم الظالمين، الطالب بأدبه و مبادئه و غضبه ايضا يؤرق مضجع كل فاسد او ظالم او طاغ علي حقوق الناس.
و بما ان الطالب دوما هو الحل،  و الطالب نواة لمجتمع يتنبأ به ان يحدث التغيير  الافضل و المرجو دائماً عندما تتاح له ارضية ممهدة لذلك،  و لما انعدمت الحرية في الجامعات و سال الدم علي ارضية الحرم الجامعي و قيدت حريات الاف الطلاب في المعتقلات و منع الكثيرون من حقهم في التعليم بالفصل التعسفي من الجامعة و الاضطهاد و راحت حقوق الطلاب و تبدلت الجامعة بدلا ان تكون منبراً حرا اصبحت مكان لاصطياد الطلاب و كتابة التقارير الأمنية عنهم.  لم يبق لدي للطالب اي حق في التعبير عن رايه او حرية في قوله.
و زاد الامر مرارة ( اللائحة الطلابية الجديدة)  المفصلة علي مقاس بعض الطلاب بأعينهم،  هم ذوو المبادئ الضعيفة و الادمغة لينة التشكيل،  الذين يبيعون انفسهم من اجل بريق كرسي زائل لن يحقق لهم اي طائل سوي شهرة جوفاء..  سيذكر التاريخ هؤلاء بانهم قوم خانوا جموع الطلاب المناضلين في سبيل الحرية و العدالة و الكرامة.
و كي لا اكون من الذين يتحدثون بالقطع الادبية الفارغة من الادلة المادية..  اسوق بعض الادلة...
1. كيف يكون معيار القبول منذ ورقة الترشيح هو موافقة السيد الاستاذ الدكتور وكيل الكلية لشئون التعليم و الطلاب،  اما قبولا او رفضا للطالب المترشح؟ ..  ثم ان ما دخل ادارة الكلية بارادة الطلاب،  لهم منا كل الاحترام و التقدير.  علي اي اساس قبولا او رفضا ووما  يحكمه في ذلك قبولا او رفضا للطالب؟
2. فتح باب الترشيح هو مدة 6 ساعات و هو ما يثير الشك و الريبة لدي اي قارئ.  و ما معني 6 ساعات فقط لتقديم اوراق الترشيح
3. تعديلا علي اللائحة الطلابية السابقة اضافت اللائحة الجديدة في مادة ترشح الطالب..   فبدلا من ان كان شرط ترشحه الوحيد ان يكون مستجدا..  اضافت اربعة بنود..  اولها منها تسديده للرسوم و الا يوقع  عليه جزاءات و عدم الانتماء الي اية جماعات تخالف القانون...  و هذا يثير لدي بعض التساؤلات..  من سيقرر ان يكون الطالب فلان.. منتميا لجماعة تخالف القانون ام لا؟
من سيقرر ذلك؟؟  اظن ان الاجابة واضحة..  و من هو الطرف الذي سيتدخل من خارج الجامعة لتحديد الهويات و استبعاد من لا يراهم لائقين
هذه بعض من ادلتي المادية...  اضافة الا ان هذا الاتحاد "الصوري " لن يستطيع ان يناقش قضايا تتعلق بالطلاب المعتقلين او المصابين او المفصولين
اذا فما قيمة التدنيس في هذا الوكر الغير واضح المعالم المنتقص لكرامة الطالب
و المشاركة في عمل كهذا اعتبرها - وفقا لمبادئي - خيانة للثورة و لكرامة الطلاب المهدرة، اذ ليس هذا السبيل الذي يسلك بغية التغيير.
ان كاتب هذه السطور لا يكن الا الود و الاحترام لاصدقائي بكلية الاقتصاد و العلوم السياسية الذين نوو الترشح لهذا الشئ المسمي باتحاد الطلاب. لكن مبداي يمنعني من المشاركة في هذه الاضحوكة الكبري
صن النفس و احملها علي ما يزينها... تعش مرتاحا و القول فيك جميل.
و الحمد لله رب العالمين.
سيف الاسلام 

الأحد، 20 سبتمبر 2015

عدوي الإعلام

لم يكن كلام الاعلامي تامر امين الذي لاقي رواجا واسعا في صفوف الساخرين وليد عقله او فكره الضيق،  بل كان مكمنه عقل اخر فكر في انتاج هذا الهراء و الذي كان علي ثقة بانه سينتشر سريعا بين اوساط الساخرين بالذات و ما اكثرهم في الشعب المصري اذ تجد ان عدد المتابعين لصفحات السخرية يتعدي بكثير المتابعين للصفحات الرسمية علي مواقع التواصل الاجتماعي
و بسرعه نفذت الخطة و انتشر الفيديو المصور له اثناء تقديمه لبرنامجه علي شاشة التلفاز و هو يتحدث عن ما سماه ( المؤامرة الكونية)  و( المجلس الاعلي للعالم) و تحكمه في طقس الدول و احداث زلازل و براكين و اشياء لا يصدقها عقل الانسان العادي!!!
ليس الغريب في كلام تامر امين نفسه فالكل اعتاد علي هراءاته،  الغريب فيمن صدق هذا الكلام وراح يقيس عليها و و يؤرخ لها و يتعامل مع كلامه علي انه حقيقة، و انتشر هذا الكلام بين اوساط فئة معينه من البشر حتي وجد البعض المخبول ممن يصدقون هذا الكلام و يعتقدون به!!! كان اخرهم احد المحللين الاستراتيجيين الذي تحدث عن ان امريكا تتحكم بالطقس!!!  و انها تنفذ مؤامرات كونية!!!
العجيب ان يقال هذا الكلام و الاعجب هو نشره و الاعتقاد بانه حقيقة.
كنت احسب مع بداية موجة السخرية ان هذا الامر لن يعد كونه هراء يقال و سينتهي مع نهاية (حفلات الالش التي ستقام عليه)  او ( بعض الكوميكات التي سيصممها الساخرون)  او بعض من سخريات باسم يوسف و غيره من المدونين
لكن الامر عدي كل ذلك فاصبح يسطر له كفكر موجود،  و اعتقاد عقلي ثابت لدي البعض ممن "لحست ادمغتهم افلام الخيال العلمي "
لكني احسب الامر اصبح ضمن سلسلة من الافكار الفاسدة التي يروج لها بغية افساد عقلية المواطن العربي و ارجاعه الي عصور السقوط السابقة،  السقوط الفكري الذي نعيش بدايته اليوم و السقوط العقلي الذي بدأ.
ان محاولة ارجاعنا الي تلك العصور تسير بخطى محسوسة بدات بالقضاء علي المفكرين و ابعادهم عن الحياة الفكرية بكل الطرق و من ثم وصفهم بالارهاب و ما شابه،  ثم ابدالهم باخرين مخبولين حتي صارو تماثيل الشمع لياخد العادي من افواههم كلاما مصدق، و اللاعب الاساسي في كل هذا هو الاعلام بعقوله العميلة.
فهل نستيقظ للخطة؟!

الخميس، 3 سبتمبر 2015

الامتحانات.. المنسية.. الجزء الثاني

سرت في الممر اجر اشيائي الكثيرة..  حاوية الكتب - و كانت زاد السجن - و شنطة الملابس - و كانت قليلة - ناصعة البياض لا تري فيها سوي لباسا ابيضا،  وجدتني امام لافته كتب عليها ( عنبر التشهيلات)  فلم ار في حياتي تلك الكلمة من قبل و لكني عرفت معناها بعدما فتح باب تلته ساحة صغيرة بها 6 ابواب مرقمة بالابجدية ( ا ب ت ث ج ح)  علي يسارهم باب اكبر كتب عليه (الاوضة الكبيرة)
لم افهم تلك التسميات الا بعد ايام من مكوثي هنالك،  ففي السجن لغة اخري،  مسميات اخري،  و اوصاف اخري
حتي السباب له الفاظ غير الخارج حتي ظهرت)  لغة المساجين) ،  فتح من الابواب الستة الصغيرة باب ت حتي سمعت كلمة ( ادخل هنا)  فكانت صاعقة علي!!!!

-انا ادخل هنا؟!  انت تعرفني؟  انا طالب جيت علشان الامتحانات مش مسجون معاقب جاي "التأديب "

-ملكش مكان غير هنا،  هو الظابط امر بكدا ان انت بتاع سياسة و اقتصاد تقعد هنا

-و هو انا عملت لكم حاجة؟  مش دا التأديب؟ ادخل فيه ليه انا

كانت تلك الغرفة مصمته لا يدخلها هواء و لا شمس و لا تري فيها كف يديك اذ اغلق الباب،  رفضت الدخول و اقسمت الا ادخلها حتي احدث محاولة تحول دون دخولي الي تلك الزنزانة العفنه

زنزانة لا تتعدي مساحتها المترين *متر،  ليس بها سوي( جردل) لقضاء الحاجة،  سوداء الجدران رائحتها عفنه.

ادخلت الزنزانه كرها و عنفا بعدما وعدت بالقسم اني ساقابل ضابط المباحث لانه هو المسئول عني في تلك الظروف،  و اعطولي زجاجتين من المياه و مساحه و شاويش يقف علي الباب مفتوحا ومهلة ربع ساعة  لتنظيف الزنزانة العفنه
فعلت ما بوسعي و نظفتها من وساختها،  و دخلتها علي امل مقابلة الضابط بعد قليل و الخلاص من تلك الزنزانة العفنه.
كنا في يوم الجمعة،  فبدات في قراءة سورة الكهف و فاضت عيني عند ايه ( ان الذين امنوا و عملو الصالحات انا لا نضيع اجر من احسن عملا)  فوجدت الباب قد فتح و الشاويش باسما

-كنت بتقرا ايه يا شيخ سيف؟

-كنت بقرا سورة الكهف

-طيب يلا لم حاجاتك هتروح تقابل ظابط المباحث علشان ممكن تتنقل من هنا.

خرجت و قد عادت في عروقي الدماء و اصررت ان اخد كتبي كاملة معي خاصة كتب و مذكرات الكلية.
سرت و امامي المخبر و خلفي عسكري حراسة في هدوء بين ممرات السجن الي ان وصلنا الي مقر جلوس الضابط،  مكان فاره واسع به سريرين و قد جلس به ضابطان بالملابس المدنية. دخلت بعدما نودي اسمي

- تعالي يا سيف.  ادخل

-شكراً

-عاوز تقابلني ليه؟

-انا مش راضي بالمكان المخصص لاقامتي؟  انا مش جاي اتعاقب،  انا محبوس احتياطي و طالب في سياسة و اقتصاد معملتش حاجة مع ادارة السجن تستدعي اني اوضع في التاديب،  انا جاي امتحن و امتحاني بعد بكرا في الاقتصاد الجزئي micro economics ،  و دي كتبي كلها محتاجة تركيز علشان اعرف احل كويس في الامتحانات

-ووانت بقي عملت التهم الموجهة لك كلها؟  و كمان عندك 19 سنة بس،  دا انت جامد بقي علي كدا

-يا فندم،  انا مش جاي هنا للمحكمة انا جاي امتحن و  المكان دا مش بتاع طالب انا عاوز اتسكن مع السياسيين في العنابر.

-انت عاوز المكان يتجهز ازاي؟  عاوز تكييف يعني؟  دي اوامر انت مش هتقعد غير هنا علشان دي اوامر

-انا طالب فقط اني اتسكن في زنازين العنابر مع السياسيين،  المكان دا مفهوش لمبة اضاءة واحده انا مش بشوف ايدي اصلا

-خلص الكلام،  انت هتترحل بكرا لبني سويف علشان تقعد جنب كليتك،  كلها ليلة واحده

-طالما هترحل يبقي ليه كدا؟

- خلاص كلها كام ساعة و تمشي من عندنا تروح بني سويف.  امشي

عدت مع المخبر بخيبة الامل و الخوف من القادم ماذا بعد التاديب؟  يا الله انقذني!!  مع من ساتكلم؟  كيف ساقرا القران؟  كيف ساذاكر؟
اللهم دبر الامر .
وصلت للزنزانة لا اريد ان ادخلها و لكن ليس باليد حيلة اما ان تضرب و اما ان تدخلها
دخلتها ليس امامي سوي الله،  فقد حان وقت المغرب و صلاته حانت
صليت و جلست مبتهلا الي الله و اذ بالكلام العذب في مناجاة الله يسيل علي لساني،  لا ملجأ الا لله.
ظلام حالك،  نظارة الباب مغلقة الا من سلك شائك لا يدخل منه سوي شعاع نور واحد مسقطه علي الحائط اخرجت مصحفي و قرات وردي علي هدا المسقط فاصبحت واقفا امرر شعاع النور علي السطر حتي اقرأ الي ان انهيت وردي
و اخرجت من حقيبة الكتب ما وجته طافيا علي السطح فكانت ( مجلة الديمقراطية)  و قرات بحثا لا قيمة له الا ان كله اخطاء تاريخية نشطت ذاكرتي للرد عليها.
ثم جلست ادكر الله حتي نمت،  لا اري في مخيلتي سوي امي التي احس انها تتالم الان و تبكي دعوت لها و لابي الحبيب و لاختي،  قدعوات المحن دائما مستجابة الي ان فاضت عيني و خارت قواي و صرعني النوم
و لم يوقظني سوي حشرات الزنزانة التي باتت تاكل الجسد،  ولكني تغلبت عليها و نمت
الا ان تيقظت لما ادركت انه الفجر قد اقترب صليت ثم نمت في سبات
استيقظت علي اصوات حركات غريبه، و باب زنازين و اصوات مساجين.
فتح الباب ف اذ بالشاويش يقول-  لي اخرج الي الحمام تهوية

تعجبت من الامر و سالته: اليس هذا ميعاد ترحيلي؟
رد بانه لا يعرف شئ في هذا الامر و هو مجرد شاويش
غضبت و بدات افكر في اي وسيلة للخلاص من هذا المكان النتن حتي و لو كنت ساضرب عن الطعام و بالفعل بدات بالاضراب عن الطعام.  و ابلغت بذلك الشاويش الذي خاف و قال لي ( استحمل بقي)
لم تمر ساعة الا وقد فتح الباب و اتي اثنان من المخبرين بلغة صارمة و بصوت عال " هات حاجتك و اطلع برا)
ايقنت ان الامر هذه المرة لن يمر عاديا و ان هناك ضريبة سادفعها لنيل حق منقوص
خرجت بشكل عادي و ليس بالزي الميري
حتي سرت و اودعوني قفصا مفتوحا،  و من هنا بدا الحديث معي،  في هذه المرة فاوضوني علي الدخول الي غرفة اسمها يبعث الخوف و يوقف التفكير الا في خطأ،  غرفة ( الدواعي الامنية)  !!!!!!!!!!!!!!  
سمعت الاسم فتدفق الدم في عروقي و ثرت كما المذبوح
 -لو قتلتوني والله منا داخلها،  اخشها ليه انا؟ ،  دي بتاعة مشاكل،  انا عامل اضراب عن الطعام اصلا يعني كدا كدا ميت

-يعني مش هتخش؟  هنقول للظابط و هو هيتصرف معاك بقي

-مش داخل ولو علي جثتي ووهات لي الظابط انا اوضح له الامر
-خلاص خليك هنا لغاية لما تموت،  و مفيش اكل
-شكرا ،  و اهو هنا الدنيا تراوة و الموت هنا حلو

و حدث ما كنت ليس ارجوه،  جاءت ترحيلة جلسة آتيه من المحكمة و لزم الامر اجراءات عدة منها مثلا لدي الجنائيين،  ان يتقيا كل ما في بطنه امام المخبر !!    و كذلك ان يقضي حاجته امامه!!  ليفرغ ما في بطنه قبل الدخول لكيلا يكن مخبأ لشئ ما في بطنه،  و هذا يحدث فعلا  في كل سجون مصر تحت مراي و مسمع من كل المساجين الجنائيين،  و في بعض السجون يحاولون فعله مع السياسيين لكنه يقابل بالرفض دائماً.

حضر الي ثلاثة من المخبرين ضخام الجثة يسالون عن اسمي؟  فرددت: انا سيف الاسلام الطالب اللي جاي علشان الامتحانات

فرد احدهم: اجمع حاجتك هننقلك مكان تاني

استجبت للامر و جمعت اشيائي القليلة فوجدت المكان افظع و افظع من سابقه...  غرفة مكتوب عليها ( دواعي امنية)  مرة اخري لكنها اكبر في الحجم و مصمطة ايضا و ليس بها ضوء او حمام او اي شئ سوي ارض فضاء

خرجت علي الفور و غضبت و قلت لهم: هي كدا موتة واحده اموت بكرامتي احسن،  والله منا داخلها،  انا مضرب عن الطعام و هموت بس مش في الزنزانة دي

رد احدهم يهزا بي: هنا واسعه علشان تعرف تذاكر

رددت في غضب: باذن الله هتكون زنزانتك انت و كل ظالم

فما وجدت سوي سوي هؤلاء الثيران الثلاثة ينهالون عليا ضربا و بدات اقاوم بلا جدوي
كيف لهذا النحيل الضعيف الذي لم ياكل منذ يومين ان يقاوم ثيرانا ثلاثة انهالت عليه كالهائجين،  دفعت الي تلك الزنزانة و فجاة اغلق الباب و بقيت في ظلام دامس لا تري فيه يديك
و بدات في حفل قرع الباب الحديدي و السباب والدعاء عليهم
و بداو هم ايضا في حفل قضاء الحاجة للجنائيين القادمين من جلسات اليوم

وشرت مفكرا في حالي،  لا اكاد اصدق اهذا يحدث لي في بلادي؟  احقا انا طالب اتيت للامتحانات اعامل بهذا الاسلوب؟  و لماذا اعتقل من الاساس؟  لماذا كل هذا يحدث؟

و لم املك قواي...  و وقعت علي الارض نائما مغيب العقل لا اري امامي سوي الظلام
و افقت من نومي علي صوت مساجين كثر بالخارج فاستانفت قرع الابواب الي ان فتح لي احدهم

يجرني من علي الارض بعد ان اصبحت لا استطيع المشي،  خارت قوي شاب لم يتعد ال19 عاما صحيح البدن قوي البنية لا يستطيع المشي،  هي اعجوبة كبري لا يصدقها عقلي

تسندت الي الحائط،  الي ان مشيت بنفس الممر السابق ووصلت مرة اخري الي ( غرف التأديب)  فقعدت علي الارض،  فطمانني المخبر اني ذاهب الي مكان اخر

اتجه الي ممر اخر و فتح غرفة مكتوب عليها ( الغرفة الكبيرة)  فتحها فدلف احدهم من علي الباب: اتفضل يا شيخ اتفضل يا استاذ اتفضل يا عم السياسي
الاوضة هنا فيها مراوح و واسعه متخافش احنا جنائيين بس جدعان تعالي ياعم علشان تاكل

تعجبت من الكلام و دخلت طوعا.
لادخل عالما جديدا و ليست غرفة جديدة،  عالم من الجنائيين 17 مسجونا بكل منهم قصته

دخلت فجلست ارضا بجانب اشيائي او بلغة السجون ( الفرشة او النمرة)   فوجدت احدهم قد قام بضبطها و و فرشها ارضا شكرته و مددت جسدي و ذهبت في غفوة
الي ان ايقظني احدهم يدعوني الي الطعام معهم..  رفضت بادئ الامر الي ان اصروا فقبلت و جلست معهم و بدات الكلام معهم الي ان غلبني النعاس و نمت

استيقظت علي صوت اذان الفجر و صليت و جلست انتظر وقت الامتحان..  يوم الاحد 4 مايو
امتحان مادة micro economics اقتصاد جزئي و بعد ان قرات وردي القراني جلست لاذاكر و انتظر
و جاءت الساعه ال9 صباحا وقت الامتحان..  لم يناديني احد و لم ار شيئا غير زنزانتي،  و تساءلت متي سارحل مثلما قال لي ضابط السجن؟
اضاعت امتحاناتي بعد هذا السفر الطويل و تلك المعاناة الشاقة؟
دعوت الله كثيرا الي ان ضاع الامل مني في ان امتحن و بلغت الساعه الثانية ظهراً
فوجئت باسمي ينادي...  سيف الإسلام..  البس ميري..  زيارة

زيارة!!!!!!!!  زيارة مين؟!
لدي امتحان و ليس زيارة؟
ومن سيزورني في سجن الفيوم؟
اصحابي؟!  مستحيل..  لديهم امتحانات و لن ياتو

و سرت مع مخبر و اثنين من العساكر معهم عصي و يسيرون خلفي
و كانهم حراسة خاصة
و نزلت الي ارض الزيارة.....  و اذ بالمفاجاة التي لم اكن لاتوقعها

الأربعاء، 12 أغسطس 2015

الصحافة في عهد عبد الناصر .. دراسة بحثية

بسم الله الرحمن الرحيم 
الصحافة في عهد عبد الناصر 

المقدمة 
في فترة من اهم فترات تاريخ مصـر الحديث و اكثرها امتلاء بالاحداث و الصراعات ، و لا يستطيع احد ان ينحيها جانبا او الا يعيرها اهتماماً او دراسة عن كل ما دار فيها خاصة تلك الفترة - فترة الرئيس عبد الناصر - و التي شكلت تحولا جديدا في حياة الدولة المصــرية و المصريين ، بعد ان تغير شكل الدولة من الملكية الي الجمهورية و من سيطرة فئة رجال القصر الي سيطرة "مجلس قيادة الثورة " الي مجئ الرئيس جمال عبد الناصر و اعتلائه سدة الحكم في 1954 بعد ابعاد الرئيس محمد نجيب عن سدة الحكم , شهدت مصـــر التحول الاكبر في كل مناحي الدولة و بدأت عصرا جديدا ،
و من هنا جاءت تلك الدراسة المتواضعة تقييما للصحافة في عهد الرئيس عبد الناصر , و كيف كان حالها قبل ثورة 23 يوليو ؟ و كيف تعامل معها الرئيس عبد الناصر ؟ و من هم رجالاته في الصحافة المصـرية ؟ هل كانت تلك الصحف و المجلات مجرد متحدثا فقط باسم نظامه ؟
.......

الصحافة قبل ثورة يوليو   شهدت الفترة الملكية ظهور عدد كبير من الصحف و المجلات في مصــر فكانت بداية عهد الصحافة العربية من مصــر حينما ظهرت لأول مرة " جريدة الوقائع " في عهد محمد علي باشا عام 1828م لتكون بذلك اول صحيفة عربية و اسلامية تصدر باللغة العربية ، تلتها بعد ذلك صحف كثيرة تم تأسيسها في مصر كـ ( الاهرام و وادي النيل ) اللذان أسساسهما سليم و بشارة تقلا و ( الوطن ) و ( مصر ) و ( التنكيت و البكيت ) التي أصدرها عبد الله النديم .
و حتي فترة ما قبل ثورة يوليو ازدهرت صحفا اخرى كـ ( اللواء ) و ( المقطم) و (السياسة) و  (البلاغ) و (كوكب الشرق) و (الجهاد ) و (المصري) و (مجلة النذير) التي أصدرتها جماعة الاخوان المسلمين
و امتازت تلك الفترة بتنوع الصحافة و حرية اصدارها ( بالاخطار ) و حرية الكتابة و لم تفرض الرقابة علي الصحف الا في اوقات معينه عصيبة حيث فرضت الرقابة علي الصحف نهاية الحرب العالمية الثانية و حرب فلسطين 1948 و بعد حريق القاهرة الاان تلك الصحف كان الكثير منها يعمل بحرية الا حد انتقاد الملك و سياسته و رجالات القصر و واجه الكثير منها خطر الاغلاق .

قيام ثورة يوليو .. ظلت الصحافة كما هي مع قيام ثورة يوليو الا انها فقط انتقلت كجموع الشعب المصري لتأييد الثورة و رجالاتها
و ترك " مجلس قيادة الثورة " -بادئ الامر - الصحافة تعمل كما هي حتي أصدر المجلس قراره " بحل الاحزاب السياسية " و معها أغلقت الصحف الحزبية بموجب القرار في عام 1953م
و من هنا بدأت الحملة علي الصحافة المصرية و تابع ذلك تولي الرئيس جمال عبد الناصر حكم مصـــر

فترة الرئيس جمال عبد الناصر... تولي الرئيس الشاب جمال عبد الناصر الحكم و اراد ان يؤسس لحكم جديد بنمط جديد و مع اجتياح الموجة الاشتراكية للعالم في فترة الستينات اعتنق عبد الناصر هذا الفكر و علي إثـــره أصدر قرارا في 24 مايو 1960 م بنقل ملكية دور ( الاهرام ، الهلال ، أخبار اليوم ، روز اليوسف ) الي الاتحاد القومي الذي كان بدوره رقيبا علي الصحف التي اصبح مسماها منذ هذا اليوم " الصحف القومية " و لم تكن في مصــر غير تلك الصحف الامر الذي أسس له عبد الناصر بما قد يسمي " الهيمنة علي الصحافة " و هو ما جعلها فقط صحافة النظام ذات رأي واحد لا ترى الا ما يراه النظام و لا تكتب الا ما يريده نظام عبد الناصر .
أحكم عبد الناصر السيطرة علي الصحافة في مسماها الجديد " القومية " من خلال رجالاته المخلصين لنظامه و من الملاحظ انه طوال عهد الرئيس عبد الناصر لم يتم تغيير من هم علي رأس مؤسسة كالأهرام سوى مرة واحده ، تم تغيير الصحفي احمد الصاوى ليأتي " الاستاذ.. هيكل " علي رأس أكبر صحف البلد الثلاث في ذاك العهد
لا يخفي علي أحد بعد هذا السرد ان الصحافة في عهد عبد الناصر كانت أحادية الجانب و الفكر
و بالطبع كان مصير من يخالف المنهاج اما المنع او السجن كما في حالة ( احسان عبد القدوس ) الذي اعتقل بعد كتابته ضد الاسلحة الفاسدة و (مصطفي أمين ) الذي تم اعتقاله بتهمة ( التخابر لصالح أمريكا ) و حكم عليه بالسجن 9 سنوات لتعاد محاكمته مرة أخري في عهد الرئيس السادات 1974 م و يحكم له بالبراءة ، و لم يسلم أيضاً الصحفي (أنيس منصور ) من الاعتقال  و الصحفيين ( أحمد ابو الفتح و محمود أبو الفتح ) و الصحفي ( جابر رزق ) و غيرهم ممن اعتقلو اما ثمنا لكلماتهم .

اخيرا لا يمكنني القول الا ان نظام عبد الناصر قد أسس لما يعرف بصحافة النظام الخالص و بدي ذلك واضحا في الكذب و التدليس الذي تصدر الصحف القومية ابان حرب 67 ، ففي الصحف " حلّقت الطائرات فوق تل أبيب " و انتظر الشعب السويعات التي أخبرت بها الصحف القومية الباقية لتحقيق النصر في 67 !! .
و هو ما لم يسبق في مصـــر قبل عهد عبد الناصر .


سيف الاسلام


السبت، 25 يوليو 2015

غابت المثل

من مقيــاس قمة الجهل المنتشــر بين الشباب 
تجهيل الشخصيــات العامة و المفكرين العمالقة 
و لتبيان الأمر و قيــاسه ، قمت بوضع صورة شخصية أخري علي صفحتي علي "فيسبوك" لأحد المفكرين العمالقة فوجدت الكثيرين لا يعرفونه ، رجل في حجم الاستاذ الدكتور \ محمد عمارة ، المفكر الاســـلامي الكبيـــر و عضــو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف و رئيس مجمع البحوث الاسلاميــة و رئيس تحرير مجلة ( الازهر ) منذ وقت قليل قبل ان يرغم علي الاستقاالة منها بدافع الضغوط علي سياسة المجلة 


و ليس المقال هنا لسرد عظم شخصيــة أد.محمد عمارة ، فلا يكفيه مقال كهذا من ضعيف مثلي 
فلو اني وضعت صورة شخص آخر كلاعب كرة قدم شهيــر ممن الهوا الناس عن شؤن الحيــاة الي " لهو الشعوب " او صورة فنان ممن لا يملكون شيئا سوى "حناجر " تعمل بالأمر فتغني توافه الكلمات ، او إعلامي كذّاب من الذين يتكسبون الملايين بالكذب ، لوجدت لها رواقا و اعجابا و ما وجدت تسائلا واحدا عن كنه الموجود في الصورة 


للأســف تحولت الاهتمامات - بفعل فاعل - التوافه و الملهيات لا الي اولي الفكر و العقل فما عادت المثــل العليا لدي الشباب " مفكر او نابغ في علم او متميز في أدب من الآداب التي تخدم العقل اولا ، لا المنتجين ولا ما تريده دور النشــر الممنهجة " 


فجالت التوافه سلعة رائجة لها مريدوها بين اوساط المخروبة عقولهم و التي فقدت التوجيه ، فاهتمامات الاعلام الموجه و الوحيد في البلاد باتت مصبوبة علي قليلي العقل 
تجد الملايين تصرف علي برنامج ليس له هدف الا اكتشاف موهبة فنية ، و تترك المواهب العلمية و الاختراعات لا تجد من يمولها او يرعاها او يخرجها للنور 
لا تجد اي من الاهتمامات مصبوبة علي مجادلة فكرية او شئ له هدف يرتقي ، لكن تجد الاضواء مسلطة علي سخافات كراقصة قبض عليها او عاهرة هزت وسطها بطريقة جديدة 


الامر و ما فيه ان أجيالا جديدة نشأت فما وجدت غير هؤلاء علي الشاشة ، و جدت أب و أم مغيبين في زحمة الحياة و العمل من أجل كسب لقمة العيش .. فصارو هكذا و صار هذا حلمهم 
فأصبح لدينا جيل لا يدرى من نخبته الصحيحة 
يتبع,,,,,, 

سيف الاسلام

الاثنين، 29 يونيو 2015

الهروب الي الخيال

و ضاق الشباب ذرعاً بما يحدث في كل الارجاء و النواحي،  و ضاقت بهم السبل جميعاً حتي اصبح حتي امسي الحلم الذي يراود الكثير هو الخروج من ارض الوطن الي اي ارض رحبة قد تسع اجسادا و عقولا و اروحا ضاقت بها السبل و ضاقت بها انفسها و ضاقت بها أوطانها حيث ولدت و تربت و عاشت عمرها تدرس سطورا تخاول ان تحببها في اوطانها. 
و لان الافعال دائماً أصدق من الكلمات،  فما كانت هذه الاوطان لتصدق في اقوالها ففعلت بهؤلاء ما جعلهم يكفرون بتلك الكلمات الزائفة المفعول التي عاشت تربي عليها و تتلقنها صباح مساء،  حتي اضحكنا جميعاً ان 40% ممن يرغبون بالهجرة الي ما يسمي دولة ليبرلاند الجديدة هم من الشباب المصري!!!  
الي هذا الحد ضاقت بالشباب السبل بافعال من يتحكمون في هذا الوطن يريدون له شرا لا خيرا، فغاصت سفينة الوطن في بحر مظلم من الخراب والفساد ما جعل امنية الكثير " الهجرة " و كتب الكثير منهم " اللهم هجرة!! " منهم من نفد و نجي من الغرق مع السفينة و منهم من غط في نوم عميق مع ( الخيال)  فهو لم يجد في واقعه و لا واقع بلاده ما يجعله يتعايش مع الحقيقة و لم يجد مبررا ليبقي في ارض الحقيقة فواقعه مملوء بالظلم و الظلمات،  غط في الخيال يجد فيه سلواه ككفيف لا بصر له الا خيالا يرسمه و يعيش فيه،  ولاقت علي اثر ذلك سلع الخيال رواجا في اسواقها.  
  فمعظم شباب اليوم ممن اشاهدهم ووالقاهم في الجامعة و المكتبة و الشارع قد انصرفوا الي قراءة الروايات الخيالية،  ميلهم دائماً الي خيال يرتاحون وقت قرائته التي تطول،  فانتشار مثل تلك الروايات انما يدل علي ان واقع تلك الامة لا يبشر لها بخير و لا يدل الي علي فشل الواقع و فشل التاثير فيه و هو ذاك الشئ الذي يدعوا الي الفزع 
حتي العبارات و التعبيرات لم تسلم من الدعوة الي الانصراف الي الخيال و البعد عن الواقع السخيف،  منصرفين بذلك عن واقع وطن يطرد ابنائه و يقتادهم الي واقع أسوأ مما هم فيه كل يوم،  فلم يجد ابناء هذا الوطن من يضمد جراحهم المتزايدة و شعرو جميعاً بفقدان الارادة.  
اكاد اوقن ان ما حدث و يحدث و سيحدث من تكريه متعمد للشباب في اوطانهم مقصود،  و بغيته تقليص لمعني ذاك الوطن من وطن إسلامي يمتد حيث قيل: لا إله إلا الله،  الي وطن يجمعه لسان واحد،  الي وطن ضيق الارجاء تحاوطه أسلاك و يعلوا سدة حكمه قوم لا يكادون يفقهون شيئا يسيرون بادمغة غيرهم بنهج من لا يريدون لهذا الوطن خيرا.  
رجاءً...  عد يا وطني و اعدنا الي حبك
سيف الإسلام 

الثلاثاء، 12 مايو 2015

يحدث في الجامعات

اول امس في جامعة بني سويف لاح في الافق التافه شاب جديد..  في حادثة ليست الاولي من نوعها في الجامعات المصرية...  يظهر الشاب بين مجموعة من أصدقائه حاملين لافته كبيرة له " بانر " مكتوب عليه ( تتجوزيني) ،  ظهر هذا الامر في الأسبوع الماضي بنفس الهيئة بجامعة الزقازيق طالبا من حبيبته الزواج في مشهد عاطفي اعاد للأذهان عصورا مضت قد جنينا فيها من التبهيت العقائدي الكثير.
في الواقع الحالي اي نشاط طلابي في الجامعات يحتاج الي سيل من الموافقات الادارية و الأمنية كي تقوم مثلا بعمل ندوة او اي نشاط طلابي علمي لا يشوبه اي اتجاه سياسي...  فدخول " البانرات " على سبيل المثال يحتاج الي موافقه من امن بوابات الجامعة الني يحرسها بغال فالكون الذين لا يدعون اي هفوة تمر من بين ايديهم.

أصبحت الجامعات اليوم بايعاذ من المتحكمين فيها مسرحا للتفاهات و السخافات التي تريق من يريدون لتلك البلاد السقوط في الهاوية.
و الامة ما هي الا بناء يقوم علي كاهل الشباب،  فاذا قصدت الشباب بتتفيه و تسفيه و فساد للرأي و انصراف الي سفاسف الأمور و توافهها، ضاعت منك الأمة و سيطرت علي مقاليدها بكل سهولة.
اتسائل يا كرام...  متي يستيقم الشباب جميعاً من غفوتهم؟
كي تكون من وجهة نظر هؤلاء الشراذمة مستقيما..  عليك الابتعاد عن السياسة تماما و لديك خياراواحدا للمشاركة بها...  ان تكون طبالا هتافا لهم فقط ليس لغيرهم...  عليك الا تكوم ضدهم ولو بالكلمة
و الا ستلقي مصير هؤلاء الشباب في السجون او المفصولين منها.
ضاعت الأخلاق و تبدلت و اصبح كل شئ عكس للآخر..  عكس المبادئ أصبح طريقة الاستقامة.

المهم...  ان هذا الطالب الجامعي قذ أدخل بانر الي الجامعة و بالتأكيد بدون تصريح مسبق و اقام حفله بالساهل...
فقط... لان هذا يرضيهم..  يبهجهم...  يسعهدهم
الهاء التافهين طريقة وصول لديهم

أفيقوا يا إخوتي 

الأربعاء، 6 مايو 2015

ذكريات اللي فات.... الإمتحانات

في مثل تلك الأيام منذ عام...  عشت اقسي رحلة في حياتي...  ترحيلي إلى سجن الفيوم العمومي دون سابق معرفة بالمكان الذي سأرحل إليه... بغرض الامتحانات التي لم اكن مستعداً لكافة موادها
و لعله كان الخير الذي اراده المولي عز وجل لي وفيرا عندما بدأت تلك الرحلة الاليمة في احداثها...  النافعة في ميزان الحسنات...  الثقيلة أيضاً
بدأ الترحيل في يوم ال2من مايو و اذكر انه كان يوم جمعة بنداء صول الترحيلات علي اسمي بصوت مفزع في تمام الساعه السابعة و النصف صباحاً...  قمت من نومي فزعا و المطلوب منك ان تجهز اغراضك كلها في ما لا يزيد عن 5دقائق لكيلا يتعطل سيادة الصول عن اداء عمله الذي ليس فيه عمل سوى التسول علي المساجين لنهب السجائر نظير الخدمات أو سرقة الطعام بمقابل معنوي او بدون مقابل...
ارتحلت بلباسي الابيض الناصع بشموخه و ابائه و بأكياسي الكثر و الافطار الذي اعدده لي اخوتي في الزنزانة و لسوء الحظ نسيت مصحفي الذي كانت قد اهدته لي امي الحبيبة..
و لم أكن أعرف و انا اسير ناظرا حولي الي اين سيتم ترحيلي...  و من المعلوم في القانون الدولي انه من حق اسير الحرب ان يعرف وجهة ترحيله..  فكيف بي و انا لا اعامل معاملة اسير الحروب...  بل ادني منها منزلة و انا الطالب الذي لا هم له إلا ان يري تلك البلاد في ريعان التقدم و الرقي الذي ترحل من بلاده متمثلا و راجياً من المولي عز و جل ان يكتبه عنده ممن صدقت فيهم الآية الكريمة (يرفع الله الذين آمنوا منكم و الذين اوتوا العلم درجات) ،  واضعا نصب عينيه حديث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ( فقيه واحد اشد على الشيطان من الف عابد)
رحلت و وضعت في العربة الزرقاء "الترحيلات " حيث لا قيمة لبني البشر ممن يركبون فيها و يوضعون مكبلين مغللين بسوار يخنق في يديك كل دم قد يسير خلال شرايينك و اذ يروعني في ذلك رغبتهم في تقييدي في الحديد بالحديد احسست وقتها انه لا قيمة لاي انسان كان مذنب او غير ذلك
صعدت للعربة ولا اعرف اين وجهتي...  هائم من الشباك الذي لا يكاد يريك نور الشمس و لا لك ان تعرفه الا من سخونه صفيح العربة الذي يوحي لك بانها الظهيرة حيث اكتفت الشمس من سلخ هذا الصاج ليشع حرارة علي من بداخلها...  سألت نفسي وقتها كيف لشهداء عربة الترحيلات ان يكونوا قد ماتوا الا خنقا...  كيف لتلك العلبة تحمل ما يزيد عن 10 ما بالك بروايات تتحدث عن 40 شخصاً بالداخل.
في هذا الحر الذي لم يشتد بعد سارت العربة بتامينها و كانهم ينقلون مجرما
طال الطريق ولم اجد سلوي غير القراءة التي تصيبك بالدوران و انت تركب ذاك الجمل الهائج،  و برسالة من الله كان الفصل صاحب الدور في القراءة يحكي عن محنة الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ( فتنة خلق القرآن)  و قرأت بعمق كيف عاش الامام اشهرا مكبلا يرسف في اغلاله و هو الامام الفقيه العلامة صاحب الرأي و العلم...  ربما كانت رسالة من الله تعالى ان ما انت فيه لا  يساوي شيئاً امام ما فعله هؤلاء المضحون و بم تضحي؟ ...  و ان ما انت فيه علامة علي سيرك في نهج المصلحين و سلوك دروبهم المنيرة الوعرة الشائكة المحفوفة بالمخاطر دوما....  فسرت نفسي و استعديت لما هو قادم...  و ما كان قادما كان أسوأ
ساعات تمضي ولا جديد...  طرق تسلك و لا جديد الا اني اري اناسا يعيشون بحرية...  عربات تسير و ينزل منها اناس عاديون،  ما الفرق بيني و بينهم؟  أاذنبت حقا؟ !!  اوعندما فكرت و أيقنت طريق الحق كنت مخطأً؟؟؟!!!  كلا بل هي ساعة الذروة للظلم الذي سينجلي نوره باذن الله تعالى
تقف العربة عند دهشور...  تزدحم الطرق...  اعرف هذا الطريق سلكته من قبل و انا في طريق سفري لكليتي!!  اذا فانا ذاهب لبني سويف حيث كليتي...  و سأقوم باداء الامتحانات وسط زملائي الذين اشتقت لهم كثيراً.  و بدأت ارسم تلك اللحظات خطة الايام القادمة...  توقفت العربة عند احد المساجد وقت صلاة الجمعة و كان الخطيب يخطب عن الاهتمام بالقرآن الكريم الذي لم يكن يدري عن قرائته شيئا...  واديت صلاة الجمعة في عربة الترحيلات و انطلقت بنا مرة اخريو اذ بي اجد نفسي امام ( سجن الفيوم العمومي) ،  ماذا اتي بي الي هنا؟  لماذا؟  انزلت فطلبت ان اتحدث في الهاتف نظير شحن لمن يتركني أتحدث الي والدي دقيقة ابلغه بمكاني بدلا من حيرته ورائي،  رفض الطلب بادئ الأمر فبدأت بالعصيان " مش نازل " وإذ باحدهم يترك لي هاتفه دقيقة واحده نظير 10 جنيه شحن رصيد...  وافقت و تحدثت الي أبي الحبيب و قد شعرت في صوته بالاسي و الحزن و الحيرة و انا أحاول ام اتملك نفسي و اقول له في صوت يملأه التصبر " الحمد لله انا بخير "
أدخلت السجن في الاستقبال...  تعتبر تلك الدقائق هي اصعب الدقائق في رحلة اي مسجون مرحل إلى مكان جديد لا يدري ما ينتظرة من حفاوة الاستقبال و ما نوعه و ماذا سيحدث بالضبط...
سألت...  سياسي و لا جنائي؟
اجبت( سياسي امتحانات)
كانت كلمة امتحانات وحدها كفيلة بتعريفهم اني طالب...  وتمت معاملتي معاملة الطلاب في السجون المصرية تلك الأيام.
حيث تعمد الإهانة لكونك فقط...  طالب علم.

ر بدأت المأساة...
كالمتاع او الأثاث الذي ينقل من مكان الي اخر افتح حاجتك...  طلعها..  حطها تاني
الي غرفة ضيقة...  ليست زنزانة أو مكان احتجاز معيشي...  لكني وجدتها مهيئة لاحد الأشخاص الذين يعانون من التوصيات عليهم...  فكانت تلك الغرفة...  حيث لا مكان لدورة مياه او حنفيه...  ولك ان تتخيل!!.....
ساعتين و نودي اسمي مرة اخري...  اجمع حاجتك يا سيف....
اسير أسيرا لا ارادة لي... و كيف الارادة لك و انت في هذا المكان بسبب انك اردت عكس ما يريدون.
............................ اكمل في الجزء الثاني من المقال
بعد بضع ايام 

الجمعة، 3 أبريل 2015

الحمد لله على كل حال

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي رسول الله صلى الله عليه و سلم 
و لنا عودة