بسم الله الرحمن الرحيم
(( انتهــــــــت ))
لما كانت الكتابة بالنسبة الىّ عرض رأى و فكرة عرض هدف و مستقبل ، عرض اقتراح و نمو .
و لما دُمـــرت كل معانيها بعد ما يقاسيه هذا الشعب المصــرىّ كل يوم من ويلات الغضـــب فى الشــارع و الدفع بالدماء الزكيـّة الى السيلان على الارض و الأنين كل يوم فى كل ساعة فى كل بقعة من بقاع مصــــــــر .. ذاك الاســم الباقى
فما عاد للكتابة أى معنى او هدف او مســـمى سوى كلمات تكتب على أزرار او أحبــار تسيل على ورق كما الدماء الزكيــة كل يوم فى الشــارع ، دماء الاطهار و الأشــراف بحق
سأوقف كل كلمة أكتبها .. لان الامر قد انتهى الى أجل غير مسمى
و انتهى الكلام الذى رجاؤه ان يكون مؤثـــرا فى أشــخاص .. أصبحو كما كومات الجليد المتجمد
انتهى الكلام الذى كان يهدف الى فكرة .. لأن الأفكار الآن فى بلادى تهدم لا تبنى ، و لأن مبتكريها اما شهيد او مصــاب او معتقل او مُــطُارد او ثائـــر مكمل لنضــاله فى الشارع
انتهى الكلام الذى كان يعرض رأيــاً.. فأيــن أصــحاب الآراء الآن ؟ .. هو بين فريقين اما باع دينه و ضميــره بدنيــاه الزائلــة و هو مستمر فى عرض اطروحاته طالما لم يتخل عن مناصرة الــهه ، او فريق آخــر كلفته قولة رأيـــه حياته او حريته ... الرأى الحقيقى الآن فى الشــارع اما ان تقوله او تبيعه
انتهى الكلام الذى كان يعرض هدفـــاً .. فالأهداف الآن اثنان .. اما نصــــر او شهـــادة ...و لا أرى ثالثــاً لهما .
انتهى الكلام الذى كان يرنو الى المســـتقبل المشـــرق بشمس الحرية , التى خفت نورها و غابت أشـــهراً منذ يوليــو الماضى و لم تسطع الى اليـــوم و مالها سطوع الا اذا اجتذبها الأحرار من الغرب الى الشـــرق مرة أخرى
مســـتقبل حاضــره مُلطخ بالدماء الزكيــة الطاهرة النقية .. لا له فكرة او هدف او رأى
يوقف كل ما فيك من موهبة و حس و ابداع .. يوقف كل ما فيك
الا الهتـــــــــــــــــــــــاف
موعدنا 25 يناير