من مقيــاس قمة الجهل المنتشــر بين الشباب
تجهيل الشخصيــات العامة و المفكرين العمالقة
و لتبيان الأمر و قيــاسه ، قمت بوضع صورة شخصية أخري علي صفحتي علي "فيسبوك" لأحد المفكرين العمالقة فوجدت الكثيرين لا يعرفونه ، رجل في حجم الاستاذ الدكتور \ محمد عمارة ، المفكر الاســـلامي الكبيـــر و عضــو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف و رئيس مجمع البحوث الاسلاميــة و رئيس تحرير مجلة ( الازهر ) منذ وقت قليل قبل ان يرغم علي الاستقاالة منها بدافع الضغوط علي سياسة المجلة
و ليس المقال هنا لسرد عظم شخصيــة أد.محمد عمارة ، فلا يكفيه مقال كهذا من ضعيف مثلي
فلو اني وضعت صورة شخص آخر كلاعب كرة قدم شهيــر ممن الهوا الناس عن شؤن الحيــاة الي " لهو الشعوب " او صورة فنان ممن لا يملكون شيئا سوى "حناجر " تعمل بالأمر فتغني توافه الكلمات ، او إعلامي كذّاب من الذين يتكسبون الملايين بالكذب ، لوجدت لها رواقا و اعجابا و ما وجدت تسائلا واحدا عن كنه الموجود في الصورة
للأســف تحولت الاهتمامات - بفعل فاعل - التوافه و الملهيات لا الي اولي الفكر و العقل فما عادت المثــل العليا لدي الشباب " مفكر او نابغ في علم او متميز في أدب من الآداب التي تخدم العقل اولا ، لا المنتجين ولا ما تريده دور النشــر الممنهجة "
فجالت التوافه سلعة رائجة لها مريدوها بين اوساط المخروبة عقولهم و التي فقدت التوجيه ، فاهتمامات الاعلام الموجه و الوحيد في البلاد باتت مصبوبة علي قليلي العقل
تجد الملايين تصرف علي برنامج ليس له هدف الا اكتشاف موهبة فنية ، و تترك المواهب العلمية و الاختراعات لا تجد من يمولها او يرعاها او يخرجها للنور
لا تجد اي من الاهتمامات مصبوبة علي مجادلة فكرية او شئ له هدف يرتقي ، لكن تجد الاضواء مسلطة علي سخافات كراقصة قبض عليها او عاهرة هزت وسطها بطريقة جديدة
الامر و ما فيه ان أجيالا جديدة نشأت فما وجدت غير هؤلاء علي الشاشة ، و جدت أب و أم مغيبين في زحمة الحياة و العمل من أجل كسب لقمة العيش .. فصارو هكذا و صار هذا حلمهم
فأصبح لدينا جيل لا يدرى من نخبته الصحيحة
يتبع,,,,,,
سيف الاسلام