بسم الله الرحمن الرحيم
ليس من باب الانتماء الفكرى أكتـــب بل من باب الفهم الذى هو أســاس من أسس عقيدتنا الاســلاميــة
دعوتنا و رســالتنا هى التى تميزنا وتمجدنا و تخلد فكرتنا ، دعوة احييتها فكرة فكرة العودة الى دين الله بعد الهجر و الفكر النبــوىّ الشريف الحنيـــف بعد التـــرك .
دعوة الأخوان المسلمين - التى أشــرف بالانتماء لها - ما قمات الا على منهاج و فكر ربانىّ لا على فكر شخصـــىّ
غرس الفكرة رجل راجيــا ان يحصد ثمــارها المسلمون أجمع "الامام الشهيد \ حسن البـــنّـــا" و لم يؤسس لتلك الدعوة و الفكرة وحده بل عاونه بها رجــال صدقوا ما عاهدو الله عليه .
غرســو نبتة ربانيـــة لدين الواحد القــهّــار وبيسله اولا ، بزعامة سيّد البريــة و قائدها (محمد صلى الله عليه و سلم) راجيـــة هداية النــاس الى الطريق المستقيـــم حتى تقوى الأمـــة و يشتد عودها و ترجع الى عز عهودها " عهود مجد الاسلام و عزته" .
تقـــــوم الدعــــوات لتبقـــى و تخلـــد تقوم الدعوات على منهاج القرآن -كلام الله المنزل المعصــوم- و هدى نبيــه الكريم ، تقوم كى تبعث رســائـــل تحيي أنفــاس الامــة من جديد.
فيقول الامام البـــنا - مؤسس دعوة الاخوان المسلمين- موجها حديثــه الى الشبــاب "عماد الامــة و سرّ نهضــتها " ::
" إنما تنجح الفكرة اذا قوى الايمان بها ، و توفر الاخلاص فى سبيلها ، ووجد الاستعداد الذى يحمل التضحيــة و العمل لتحقيقها و تكاد تكون هذه الاركان هى ... الايمان و الاخلاص و الحماســة و العمل ... و العمل من خصـائص الشبـــــاب ،لأن أســـس الايمان القلب الذكى و أســاس العمل العزم الفتـــىّ و هذه كلها لا تكون الا للشباب .
" إِنهم فتيــة آمنو بربهم و زدناهم هدى" الكهف 13
و هذا نهج الاخوان نهج دعوة و فكر و رسالة يقدمونها للعالم أجمع ... لا نهج أشـــخــاص و بشــر زائلـــون لا شك .
فكـــرتنا فى عقولنا نؤمن بها لا يمليــها عليــنا أشخــاص بل فقط قرآن الله و هدى نبيــه و سنة خلفائــه .لا يملي علينا فكرنا أشخــاص نقف كالعميــان أمامهم لنحفظ كلامهم حفظ المسجل لكننا نُوجه من أٌنــاس عرفوا الحق .
و رسالتنا موجودة و معروفة الاخوان فى كل مسجد و مدينة و شارع و قرية و كفر و نجع و زقــاق و حارة
و لأن الدعوة دعوة عقــل و فهم بمنهج ربانىّ صمدت أمام الجبابرة و آلاتهم القمعيــة فلم تكن الاخوان مستندة الى شخص يحرك زمامها و اذا ما قضــى على هذا الشخص ماتت دعوة الاخوان ، كلا بل استندت الاخوان الى مكامن الدعوة " العقــول و القلـــوب" .و الشواهد كثيــرة أولــها عند استشــهاد الامام البنا منذ 54 عاما فى مثــل هذا اليوم لم تمت الدعوة معه بل صمدت لأنها على اعناق " رجال صدقوا ما عاهدو الله عليـــه" الاحزاب // يبثونها روحهم فداءً.
حتى أتـــى ذاك اليوم المشـــهود و كُســـر حاجز الخـــوف و منّ الله على كلٍّ أبنــاء الامــة المصــرية بل العربية و الاسلاميــة أيضـــا بعد احتمالهم لللآلام فى السجون و التشريد و التعذيب و أتـــاهم الله النصـــر و مكن لهم فى الارض
" وعد الله الذين آمنـــو منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذى ارتضــى و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنــا يعبدوننى لا يشركون بى شيئـــاومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاســـقون" النـــور 55
و اعتلت الدعوة حكم مصـــر بفضــل الله اولا ثم هذا الشعب العظيم الذى آمن بالفكرة و قوى عزمه و اختـــار من يراه الاصلح .
و بعد عامات بدأت أبــواق الفســـاد تتعالى ضد الاخوان لكن تلك الابواق - ان شـــاء الله فى زوال- .
لسببب بسيط فقط انظـــر الى الســاحة السيــاسيـــة و تمعن فى الموجودين و دقق النظرة ، مَن من الموجودين لديــه رســالة و هدف و دعوة واضـــحه الا أبــناء التيــار الاســـلامى لن تجد
اما الآخـــرون : فكل منهم يجرى وراء شخص يعجبــه فكره و يفتن به و بعقليته يلهث ورائــه مرددا لشعاراته و كلماته دون "فـــهم " ، كالعبد الحبشــى اذا راضــى سيده عن شخص رضى عنه ، و اذا العكس بالعكس . مع الاعتذار للعبد الحبشـــى .
أفكـــار الاشخاص تزول ، و أفكـــار الجماعات و الدعوات تبقى.
كل هؤلاء المنقسمين على انفســهم - و الدليل على ذلك أنهم كل يوم فى حزب جديد او ائتلاف أجدد او تيــار مستحدث أو جبـــهة مخربـــة - و ثم يفشـــل او يخرب فى اليوم التالى .
لن يفلحوا اذا أبداً طالما قامو على أساس هدم الآخــر و قهره و اسقاطه لا على أســاس منافســته او التفوق عليه .
فرحين بأبواقهم المنافقـــة المسماة زور بالاعلاميــة تلك الزائــلة الفاشـــلة بإذن الله .
و أخيـــــرا ... أكرر ان التخلص من أعداء الداخل أصعب من التخلص من اعداء الخارج .
" والله انا منتصـــرون لا نســعى وراء الاشخــــاص بل نـــسعــى وراء منـــهاج الله و رســـــولــه صلى الله عليه و سلم "
سيــــف الاســـــلام .....
