الثلاثاء، 12 فبراير 2013

دعوة و فكرة و رسالة ... لا أشخـــاص .. فى ذكرى استشهاد الامام البنا


بسم الله الرحمن الرحيم
ليس من باب الانتماء الفكرى أكتـــب بل من باب الفهم الذى هو أســاس من أسس عقيدتنا الاســلاميــة
دعوتنا و رســالتنا هى التى تميزنا وتمجدنا و تخلد فكرتنا ، دعوة احييتها فكرة فكرة العودة الى دين الله بعد الهجر و الفكر النبــوىّ الشريف الحنيـــف بعد التـــرك .
دعوة الأخوان المسلمين - التى أشــرف بالانتماء لها - ما قمات الا على منهاج و فكر ربانىّ لا على فكر شخصـــىّ
غرس الفكرة رجل راجيــا ان يحصد ثمــارها المسلمون أجمع "الامام الشهيد \ حسن البـــنّـــا" و لم يؤسس لتلك الدعوة و الفكرة وحده بل عاونه بها رجــال صدقوا ما عاهدو الله عليه .
غرســو نبتة ربانيـــة لدين الواحد القــهّــار وبيسله اولا ، بزعامة سيّد البريــة و قائدها (محمد صلى الله عليه و سلم) راجيـــة هداية النــاس الى الطريق المستقيـــم حتى تقوى الأمـــة و يشتد عودها و ترجع الى عز عهودها " عهود مجد الاسلام و عزته" .
تقـــــوم الدعــــوات لتبقـــى و تخلـــد تقوم الدعوات على منهاج القرآن -كلام الله المنزل المعصــوم- و هدى نبيــه الكريم ، تقوم كى تبعث رســائـــل تحيي أنفــاس الامــة من جديد.
فيقول الامام البـــنا - مؤسس دعوة الاخوان المسلمين- موجها حديثــه الى الشبــاب "عماد الامــة و سرّ نهضــتها " ::
" إنما تنجح الفكرة اذا قوى الايمان بها ، و توفر الاخلاص فى سبيلها ، ووجد الاستعداد الذى يحمل التضحيــة و العمل لتحقيقها و تكاد تكون هذه الاركان هى ... الايمان و الاخلاص و الحماســة و العمل ... و العمل من خصـائص الشبـــــاب ،لأن أســـس الايمان القلب الذكى و أســاس العمل العزم الفتـــىّ و هذه كلها لا تكون الا للشباب .
" إِنهم فتيــة آمنو بربهم و زدناهم هدى" الكهف 13
و هذا نهج الاخوان نهج دعوة و فكر و رسالة يقدمونها للعالم أجمع ... لا نهج أشـــخــاص و بشــر زائلـــون لا شك .
فكـــرتنا فى عقولنا نؤمن بها لا يمليــها عليــنا أشخــاص بل فقط قرآن الله و هدى نبيــه و سنة خلفائــه .لا يملي علينا فكرنا أشخــاص نقف كالعميــان أمامهم لنحفظ كلامهم حفظ المسجل لكننا نُوجه من أٌنــاس عرفوا الحق .
و رسالتنا موجودة و معروفة الاخوان فى كل مسجد و مدينة و شارع و قرية و كفر و نجع و زقــاق و حارة
و لأن الدعوة دعوة عقــل و فهم بمنهج ربانىّ صمدت أمام الجبابرة و آلاتهم القمعيــة فلم تكن الاخوان مستندة الى شخص يحرك زمامها و اذا ما قضــى على هذا الشخص ماتت دعوة الاخوان ، كلا بل استندت الاخوان الى مكامن الدعوة " العقــول و القلـــوب" .و الشواهد كثيــرة أولــها عند استشــهاد الامام البنا منذ 54 عاما فى مثــل هذا اليوم لم تمت الدعوة معه بل صمدت لأنها على اعناق " رجال صدقوا ما عاهدو الله عليـــه" الاحزاب // يبثونها روحهم فداءً.
حتى أتـــى ذاك اليوم المشـــهود و كُســـر حاجز الخـــوف و منّ الله على كلٍّ أبنــاء الامــة المصــرية بل العربية و الاسلاميــة أيضـــا بعد احتمالهم لللآلام فى السجون و التشريد و التعذيب و أتـــاهم الله النصـــر و مكن لهم فى الارض
" وعد الله الذين آمنـــو منكم و عملوا الصالحات ليستخلفنهم فى الارض كما استخلف الذين من قبلهم و ليمكنن لهم دينهم الذى ارتضــى و ليبدلنهم من بعد خوفهم أمنــا يعبدوننى لا يشركون بى شيئـــاومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاســـقون" النـــور 55
و اعتلت الدعوة حكم مصـــر بفضــل الله اولا ثم هذا الشعب العظيم الذى آمن بالفكرة و قوى عزمه و اختـــار من يراه الاصلح .
و بعد عامات بدأت أبــواق الفســـاد تتعالى ضد الاخوان لكن تلك الابواق - ان شـــاء الله فى زوال- .
لسببب بسيط فقط انظـــر الى الســاحة السيــاسيـــة و تمعن فى الموجودين و دقق النظرة ، مَن من الموجودين لديــه رســالة و هدف و دعوة واضـــحه الا أبــناء التيــار الاســـلامى لن تجد
اما الآخـــرون : فكل منهم يجرى وراء شخص يعجبــه فكره و يفتن به و بعقليته يلهث ورائــه مرددا لشعاراته و كلماته دون "فـــهم " ، كالعبد الحبشــى اذا راضــى سيده عن شخص رضى عنه ، و اذا العكس بالعكس . مع الاعتذار للعبد الحبشـــى .
أفكـــار الاشخاص تزول ، و أفكـــار الجماعات و الدعوات تبقى.
كل هؤلاء المنقسمين على انفســهم - و الدليل على ذلك أنهم كل يوم فى حزب جديد او ائتلاف أجدد او تيــار مستحدث أو جبـــهة مخربـــة - و ثم يفشـــل او يخرب فى اليوم التالى .
لن يفلحوا اذا أبداً طالما قامو على أساس هدم الآخــر و قهره و اسقاطه لا على أســاس منافســته او التفوق عليه .
فرحين بأبواقهم المنافقـــة المسماة زور بالاعلاميــة تلك الزائــلة الفاشـــلة بإذن الله .
و أخيـــــرا ... أكرر ان التخلص من أعداء الداخل أصعب من التخلص من اعداء الخارج .

" والله انا منتصـــرون لا نســعى وراء الاشخــــاص بل نـــسعــى وراء منـــهاج الله و رســـــولــه صلى الله عليه و سلم "
سيــــف الاســـــلام .....


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق