الأحد، 20 سبتمبر 2015

عدوي الإعلام

لم يكن كلام الاعلامي تامر امين الذي لاقي رواجا واسعا في صفوف الساخرين وليد عقله او فكره الضيق،  بل كان مكمنه عقل اخر فكر في انتاج هذا الهراء و الذي كان علي ثقة بانه سينتشر سريعا بين اوساط الساخرين بالذات و ما اكثرهم في الشعب المصري اذ تجد ان عدد المتابعين لصفحات السخرية يتعدي بكثير المتابعين للصفحات الرسمية علي مواقع التواصل الاجتماعي
و بسرعه نفذت الخطة و انتشر الفيديو المصور له اثناء تقديمه لبرنامجه علي شاشة التلفاز و هو يتحدث عن ما سماه ( المؤامرة الكونية)  و( المجلس الاعلي للعالم) و تحكمه في طقس الدول و احداث زلازل و براكين و اشياء لا يصدقها عقل الانسان العادي!!!
ليس الغريب في كلام تامر امين نفسه فالكل اعتاد علي هراءاته،  الغريب فيمن صدق هذا الكلام وراح يقيس عليها و و يؤرخ لها و يتعامل مع كلامه علي انه حقيقة، و انتشر هذا الكلام بين اوساط فئة معينه من البشر حتي وجد البعض المخبول ممن يصدقون هذا الكلام و يعتقدون به!!! كان اخرهم احد المحللين الاستراتيجيين الذي تحدث عن ان امريكا تتحكم بالطقس!!!  و انها تنفذ مؤامرات كونية!!!
العجيب ان يقال هذا الكلام و الاعجب هو نشره و الاعتقاد بانه حقيقة.
كنت احسب مع بداية موجة السخرية ان هذا الامر لن يعد كونه هراء يقال و سينتهي مع نهاية (حفلات الالش التي ستقام عليه)  او ( بعض الكوميكات التي سيصممها الساخرون)  او بعض من سخريات باسم يوسف و غيره من المدونين
لكن الامر عدي كل ذلك فاصبح يسطر له كفكر موجود،  و اعتقاد عقلي ثابت لدي البعض ممن "لحست ادمغتهم افلام الخيال العلمي "
لكني احسب الامر اصبح ضمن سلسلة من الافكار الفاسدة التي يروج لها بغية افساد عقلية المواطن العربي و ارجاعه الي عصور السقوط السابقة،  السقوط الفكري الذي نعيش بدايته اليوم و السقوط العقلي الذي بدأ.
ان محاولة ارجاعنا الي تلك العصور تسير بخطى محسوسة بدات بالقضاء علي المفكرين و ابعادهم عن الحياة الفكرية بكل الطرق و من ثم وصفهم بالارهاب و ما شابه،  ثم ابدالهم باخرين مخبولين حتي صارو تماثيل الشمع لياخد العادي من افواههم كلاما مصدق، و اللاعب الاساسي في كل هذا هو الاعلام بعقوله العميلة.
فهل نستيقظ للخطة؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق