لم تروعني او تدهشني الدعوة التي اطلقت في كلية التجارة بجامعة القاهرة التي تدعوا الي تنظيم مناسبة "لتبادل القبلات " يوم الخميس القادم، و في نفس المكان منذ اسابيع قليلة تم هدم مسجد الكلية نفسها و ازيل بالجرافات -في مشهد ذكرني بهدم الاحتلال لمنازل الفلسطينيين - بقرار من رئيس الجامعة الذي اتخذه -علي حد زعمه - بعد مشورة رجال الدين!! .
فلم تروعني تلك الدعوة التي اطلقت في هذا المكان بالتحديد لانها تأتي في ركاب الفكر الذي بدأ يروج و يموج في مجتمعاتنا و فتحت له الابواق الاعلامية و الوزارات والصحف و المقالات اليومية، بغية نشر جديد يقوم علي هدم الموروثات و المعتقدات الراسخة و التي يقبلها العقل دوما بكل اريحية. و تلاقي سلعة و منتجات هذا الفكر رواجا في اسواق الفساد و الانحلال الذي بدا يكشف غطاؤه و بات واضحا و جليا مبتغاه و هدفه في الهدم و ليس التشييد.
دعوة كتلك و فتاوي شاذة تخرج من ذوي العمم علي الرمم، و خطب و افكار لا هم لها الا القضاء علي فكرة معينة لا تساندها الا سلطة سياسية ترضي عن المضمون او تعتقد بتلك الافكار من الاساس او علي الاقل تشجعها لهدف سياسي، فمن كان يرد و يكيد لهؤلاء و يخرس السنتهم ليسوا جزءا من المشهد الان و يرفضون تلك السلطة السياسية بكل من فيها... فتستخدم تلك الافكار كأداة لدحر فصيل لاهداف سياسية. تقفل المساجد و بيوت الفكر و تبرز بدلا منها مكامن الفساد الفكري و السلوكي
إن تلك الافكار ليست الاولي من نوعها في مجتمعاتنا او في التاريخ بصورة عامة، انني اطالع التاريخ فأجد تلك الاحداث مكررة و ذاك الفكر - و ان اختلفت مسمياته عبر العصور - الا انه متشابه
فلم تسقط دولة العباسيين الا لما طغي الفساد الفكري عليها و غزتها افكار هدمية تشتت بها الجموع و اقيمت فيها الدويلات و تشرزمت فيها الرعايا فاصبح كل يغني علي وتره، فأبادها المغول و استحلو الدماء فيها و ابادو ما تبقي من ذخيرتها العلمية فداستها خيولهم في نهر دجلة.
اجد دولة الاندلس لم تسقط الا بعد ان سادها الانحلال الفكري و السلوكي، بعد ان اصبح عقل الشاب فيها ملئ بحبيبته و يتفتر قلبه علي فراقها بعد ان كان شغله الشاغل دينه و نصره و اقامة دولته.
اجد بعد كل ذلك تفسيرا لعدم دهشتي من قراءة هذا الخبر فالتاريخ يعيد نفسه في بلاد اليوم، فأي سقوط اكثر مما نحن فيه؟!!!!
سيف الاسلام
فلم تروعني تلك الدعوة التي اطلقت في هذا المكان بالتحديد لانها تأتي في ركاب الفكر الذي بدأ يروج و يموج في مجتمعاتنا و فتحت له الابواق الاعلامية و الوزارات والصحف و المقالات اليومية، بغية نشر جديد يقوم علي هدم الموروثات و المعتقدات الراسخة و التي يقبلها العقل دوما بكل اريحية. و تلاقي سلعة و منتجات هذا الفكر رواجا في اسواق الفساد و الانحلال الذي بدا يكشف غطاؤه و بات واضحا و جليا مبتغاه و هدفه في الهدم و ليس التشييد.
دعوة كتلك و فتاوي شاذة تخرج من ذوي العمم علي الرمم، و خطب و افكار لا هم لها الا القضاء علي فكرة معينة لا تساندها الا سلطة سياسية ترضي عن المضمون او تعتقد بتلك الافكار من الاساس او علي الاقل تشجعها لهدف سياسي، فمن كان يرد و يكيد لهؤلاء و يخرس السنتهم ليسوا جزءا من المشهد الان و يرفضون تلك السلطة السياسية بكل من فيها... فتستخدم تلك الافكار كأداة لدحر فصيل لاهداف سياسية. تقفل المساجد و بيوت الفكر و تبرز بدلا منها مكامن الفساد الفكري و السلوكي
إن تلك الافكار ليست الاولي من نوعها في مجتمعاتنا او في التاريخ بصورة عامة، انني اطالع التاريخ فأجد تلك الاحداث مكررة و ذاك الفكر - و ان اختلفت مسمياته عبر العصور - الا انه متشابه
فلم تسقط دولة العباسيين الا لما طغي الفساد الفكري عليها و غزتها افكار هدمية تشتت بها الجموع و اقيمت فيها الدويلات و تشرزمت فيها الرعايا فاصبح كل يغني علي وتره، فأبادها المغول و استحلو الدماء فيها و ابادو ما تبقي من ذخيرتها العلمية فداستها خيولهم في نهر دجلة.
اجد دولة الاندلس لم تسقط الا بعد ان سادها الانحلال الفكري و السلوكي، بعد ان اصبح عقل الشاب فيها ملئ بحبيبته و يتفتر قلبه علي فراقها بعد ان كان شغله الشاغل دينه و نصره و اقامة دولته.
اجد بعد كل ذلك تفسيرا لعدم دهشتي من قراءة هذا الخبر فالتاريخ يعيد نفسه في بلاد اليوم، فأي سقوط اكثر مما نحن فيه؟!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق