بســــــــم الله الرحمـــن الرحيــــم
اكمل لكم سلســـلة حكايات ثـــورة الغضـــب وخـــاصــة ذلك اليــوم الغريب الذى لم اعش مثـــله فى حيـــاتى انه يــوم غريب أشــــبه بالمعركة فى الصبـــاح والنصـــر فى النهــايــة.
بعد ان ذهبــنا الى الاعتصـــام بــساحة القائد ابراهيم صليـــنا العشــاء هنالك وبعدها سمعنا "خطبـــة النصــر" من الشيخ "المحلاوى" وعرفنا ان قــوات الجيــــــش نازلة الى أرض "الاســكندرية" بدايــــة من الساعة الـــ8 مســـاءا . فرحنـــا وبمجرد ما انتهى الشيـــخ من خطبته وكلمته المبشــرة بالنصــر وجدنا مدرعات الجيـــش قد وصـــلت الى أرض الكورنيش وفرض حظر التجول بدايــة من الساعة الســـادســة مساءا .
جرينا بسرعة الى الكورنيــش لنجد المدرعات وكاميـــرات التيليفزيــون بانتظارنا فرحنــا والقى عليــنا ضابط برتبــــة "ملازم اول" كلاما طربــــت له الجماهيــر وفرحنــا به
فقال فى بيانه " انهـــم معنا وانه مننا ولن يضــربنا بأى من الرصـــاص, وانهم جاءوا ليحمونا من اللصوص والحراميــة والبلطجيــة وخريجى السجون والمعتقلات".
فرحنــا وهللنا وزغردنا
ورجعنا ثانيــة الى مكاننا , لكن فؤجئـــت بعربات تأـــى الى خاليــة وتحمل أنـــاس شكلهم غريب الى اماكن أخــرى !!!
هؤلاء النــاس كانوا وسطنــا ؟؟؟
بدأت ازداد حيــرة حين جاء اليــنا بعض البلطجيــة يحملــون أســـلحه بيضـــاء وهروات ليصيـــحوا فيـــنا
قســـم "محــرم بيـــه" بيقتلــوا الناس فيـــه
الحقـــوا محرم بيه مات فيـــها 5
فيندفع بعض الشبـــاب ثم يكون مصـــيرهم مجهـــول
والله كدت انا ان اندفــع لولا اصـــراى على البقـــاء فى الاعتصـــام.
بدأ يدب الخوف والذعر بداخلـــى خاصــة عندما تقلــصت اعداد المعتصميـــن الى حوالى 20 معتصـــم
اردت ان ارجع الى البيت , لكن ليس هناك مواصــلات .
بدأت ادعوا الله وأتـــوســل اليه بالدعــاء .
رجعت الى هناك لأجد مفاجأة خطاب الرئيس الكاذب حول إقـــالة الحكومة .
قابلوه النـــاس بالذعــر وزيــــادة الانتفاضــة.
بعد ذلك حاولت النوم لكن ما استطعت من كثــرة خوفى ليلا وبقيـــت مستيقظا الى الفجـــر.بعدها نمت فى ســــاحة المسجد .
لاستيــقظ فى تمام الســـاعة السابعة صباحا.
ذهبت الى مكان المواصــلات لأجد عربة تنقلــنى الى مكان بيتـــى .
فرحت فرحـــة كبيــرة وقلت اننى اول شيء سأفعلـــه عندما اصــل الى البيت هو السجود على الأرض لله شكرا على ما وهبــنا من هذا النصـــر العظيـــم .
وجدت امى فى حالة لا تحســد عليـــها من البكاء وعدم النوم ووجدت ابى قد اصيب برصــاصة مطاطيــة .
لكننى بتّ سعيـــدا لاننى عرفت ان أصــــمد .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق