الجمعة، 27 مايو 2011

الانتمـــاء العيب!!!

بســـم الله الرحمن الرحيم
كثيــرا ما تستفزنى بعد المشاهد والكلمات والآراء التى اسمعها واشاهدها من بعض الانــاس العاديــون جدا فى الشارع المصــرى"الرجــل العادى" او من بعض الائتلافات الشبابيــة الجديدة والتى تروج لنفســها دعائـــيا مستغلة التجهــل السيــاسى لدى الكثيريــن ،وهى عبـــارات تعبــر عن مضمون "لا ننتمى لاى اتجاه سيــاسى" وكأنك تريد ان تسمع بعدها مارش عسكــرى وعبارة "تتن تتن" تلك الكلمات التى يستغلها الكثيــر من النــاس حتى يبرؤا نفســهم من اى شائــبة يظن المجتمع انها كذلك .
فبعـــض النــاس -عزيزى القارىء- تقول هذا الكلام ظانة فى ذلك ان الانتماء الفكــرى السيــاسى سواء (( ليبرالى -يســارى- فكــر اسلامى - وسطى -قومى- الــخ ...)) هو الانتماء الحزبى او الجماعى .
لكن لنلقى نظــرة من بعيد على هؤلاء الذيـــن يقولون ليســـو ذوى انتماءات سيــاسيــة ظانين الفخــر والعزة والعنترة فى ذلك .
هناك انقســامات بين هؤلاء النــاس حول طبيــعة النظــرة ، فمنهم من يرى انه خســارة ان يعتنق فكـــر من الاتجاهات والافكــار السيــاسية ، وانا ارى فى هذا الشخص قمــة "السذاجــه" فكيــف يعيش اى بنى آدم بدون فكــر وايدلوجيــة بغض النظــر عن كونه فكــر سيـــاسي او اجتماعى او اقتصــادى .
وهناك فريــق آخـــر يرى انه لا يحب السيــاسة وينبغى الا يحشــر نفســه فيــها فمثـــلا ارى على بعض الصفحــات الشخصيــة على فيس بوك فى خانة الانتماء السيــاسى كلمات غيــر مرغوب فيــها كــ" الحمد لله مليش فيـــها" و "وانا مالى " ويصفونها بأنــها لعبة قذرة وما بالنــا بها انها مصلحــة عليــا ، وانا -الحمد لله - ارى فى هؤلاء قمــة الغبـــاء فقط.
نأتــى الى الفريــق الذى اعتبره الاقــرب الى ان يكون مقتنعا ومعتنقــا للأفكـــار وغالبهم يتخذون الفكــر الاســـلامى بصــورة الديــن وان هذا فكــرنا وهو الفكــر الذى لا يخطأ ويتحدثــون بأســم الديـــن وهؤلاء يفكروننى بمســرحيــة (شــاهد مشفش حاجة ) او كقــول الله عز وجــل " ومنهم من يجادل فى الله بغيــر علم ولا هدى ولا كتاب منيــر " وعندما تســـأل الواحد منهم ما فكــرك وما ايدلوجيـــاتك يقول لك الاســلام
او عندما تسأله عن فكــرك السيـــاسى اما ان يرد بأنــها حرام او مليش فيـــها او فكــــرى الاســـــــلام .
ما اود الوصــول اليــه ان الانتمـــاء السيــاسى ليس عيبــا او حكــرا على احد ، لانه ببســاطه واضحـــه هى طريــقة تعاملك مع غيــرك فى حيــاتك اليوميـــة فى تفكيــرك ، سواء "ليبــرالى او اسلامى او علمانى الــخ ...
هى طريــقة تعايشـــك تآلفك مع الآخريــن من كل الطبقـــات .
ما يحتاجه الشعــب الآن هو سلســـلة من التوعيــات المرئيــة والمكتوية والمسموعة وقد كان خطأ كبيـــرا فى مصــر بعد نجاح الثــورة ان باح كل بما لديــه من نقد للفكــر الآخــر وحاول فرض الوصايــة الفكــرية على الشعب المصــرى وقتــها ظلت النــاس حائــرة تائــهه فى ملكوت السيــاســة الكبيـــر المتســع .
المطلوب ايضــا هو ان يقــوم كل فى مكانه وكل بما لديـــه من علم ممصدر موثــق صحيح ان يعلمه للنــاس بحيــادية تامه ،بعيــدا كل البعد عن ما يعتنقه من الافكــار .
وحتى لا يتكرر المشهد الجاهلى من جماعة "التيــار السلفــى الاســلامى " عندما اقــروا بأن الدولة المدنيــة هى دولة الفجــور وعدم تحكيــم الديـــن .
نريــد ان يتبــرع كل بما لديـــه حتى يتعلم بنو وطننا كيــف يفكــرون وكيــف يتخدثــون وكيــف يسألون ويجيبون .
وقد تفضـــل بإثـــراء ذلك د/عمرو حمزاوى ..ود/ معتز بالله عبد الفتــاح ، بالتبـــرع بمساحة الرأى المخصصة لديــهم فى جردية الشـــروق حتى يعلما سويــا الجمهور بعض المفاهيــم التى يتتوق الى معرفتــها حتى يعرف ما يقال فى التلفاز
وننتظــــــر المزيـــــد ...
شكـــرا
سيــــــف الاســــــلام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق