الثلاثاء، 18 سبتمبر 2012

فكرة البرادعى ' من التأييد الى المعارضة


فكرة البرادعى ....من التأييد الى المعارضة 

عادة لا احب ان أخصص مقال رأى عن شخص معين لأذهب بنفسى و عقلى الى شخص واحد فقط و أدور حوله فقلما كتبت عن شخص معين الا عندما يتعين الامر بشىء له تأثير فى فكرة معينة 
عموما دكتور محمد البرادعى ليس شخص فقط بل هو فكر عاش بداخلى و سيطر على مكامنى عرفته حائزا لجائزة نوبل للسلام و كنت وقتها ابن العشرة أعوام بعد ذلك تابعته عندما قرر رجوع الى مصر اواخر ٢٠٠٩ و بدايات ٢٠١٠ تأثرت بشخصه و حسبته المخلص القائد الذى ربما يلتف حوله الشعب بكامله حتى ينصاع تحت رأيه الصائب ربما كان هذا الرجل يمثل بالنسبة الى وقتها الرجل العائد على حصان كبير بسيف لامع ليقتل شريرا اسمه ( النظام) و كالكثير من الشباب تحمست له و بدات ادعوا الى مشاركة هذا الرجل فى حلمه و مطالبه فقد مثل لا د. البرادعى الاب الروحى لعقلية شاب متفتح الفكر لم يرسو على سفينة فكر معينة ليبحر بها فى محيط السياسة العجيب .
ومن ثم فان غرض كتابتى لهذا المقال هو الرد على من اتهمنى باننى كنت متحمسا لهذا الرجل و بين ليلة و ضخها انقلبت لا عارضه فى معظم آرائه ' حق الرد لدى مكفول طالما نالنى جزء من الانتقاد اللاذع ربما وصل لمرحلة السخرية او المعايرة !
كان - البرادعى كما ذكرت - هو حلمى  لأراه الرئيس القائد الثورة النشيييييط ، و للأسف خاب أملى و حلمى الذى كنت أتمناه من هذه القامة التى اهتزت مرة واحده ، 
بدا ذلك بعد الثورة عندما انطوى البرادعى و أحسست بانعزاله و ربما ظننت انه سيترك النضال الوطنية و السياسة ، حتى جاء يوم تخليه عن فكرة الترشح للرياسة و كانت الضربة القاضية فى علاقتك بهذا الرجل الشجاع ، جعلنا سكوت هذا الرجل احس بانه كان حلما وا انتهى كان أملا و فنا ،سكوته و روحه الانهزامية فى فترة ما قبل الرئاسة كان شيئا لا يحمد وكان شيئا مريبا جداً منه ، سكوته مهد الطريق لشخصيات اخرى لتحتل مكانه فى تربع الشخصيات المناضلة على عرش السياسة و النضال ضد العسكر قبل مجىء الرئيس المنتخب / محمد مرسى .
 الغريب فى دكتور محمد البرادعى انه ترك خلفه جيلا من الشباب المثقف الواع المتحمس و المدافع عنه دفاعا مستميتا لدرجة التعصب الشديد لفكره يصل احيانا الى درجة تفوق الدفاع الشرعى عن فكره و هذا امر مرفوض تماماً . 
مرت الايام و تخليت عن دعمى  المطلق لفكرة د. محمد البرادعى فى انه هو المخلص من العسرة التى تمر بها البلاد تباعا بعد الثورة  و ظننت دكتور البرادعى بعد الثورة سيكون الرجل المحايد الغير متلون باى لون سياسى قط و ظننته مخرج البلاد من أزماتها كما كان يعمل فى الوكالة التى كان على راسها ، ظننته كان هو الرجل الرفيع التى تلجا اليه البلاد فى محنها لتجده فارسا مخلصا ، كنت احد من اطلق عليه ( الاب الروحى للثورة ) لطمعى فى ان يكون رجلا بالصفات التى سلفت ذكرها 
لكن انساق المناضل وراء من حوله الى عالم المعارضة و السياسة و الخصومة العلنية ليضع نفسه امام جماعة الاخوان المسلمين ( الفصيل الاكبر فى مصر) بعد ان كانوا يؤيدون مطالبه و جمعوا له قرابة المليون توقيع كان نصيبهم هو الاكبر من التوقيعات و تعاونوا معه و ايدوه رئيساً للحكومة و متصدرا بالوساطة للمشهد السياسة المصرة لكن سرعان ما تحول البرادعى الى سياسى عااااااااااادى وطني لينال و يصطف بجانب المدعو / حمدين صبحى و يعود ناشطا ليكتب يوميا فى صحيفة كاذبة تفترض على الإسلاميين كذبا ليلا نهارا هى و رئيسها المناضل السابق / ابراهيم عيسى . 
سيظل البرادعى رمزا تاريخيا للثورة المصرية و لكن سيذكر التاريخ ان حجمه السياسى قد باء بالاضمحلال . 
ثقافة المجتمع مع التحولات الفكرية يجب لها ان تتغير نوعا ما حتى نواكب عصر الديمقراطية و الحرية و العدالة . 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق