تلقي عامة المصريين من أبناء هذا الشعب خبر " التنازل عن الجزيرتين المصريتين تيران و صنافير " بضجة لم يسبق لها مثــيل حتي وجدت الامر أصبح عاما لا يلتزم بلون سياسي او اتجاه معين ضد النظام الحاكم في مصــر
لم يهتم عامة الشعب المصــري بأمر " الاتفاقية" و لم يع من الاســاس مفهوم " ترسيــم الحدود " او دوائر العرض و خطوط الطول ، فكل ما فهمه عامة الشعب المصري في هذا الأمر هو انها أرض و تم التنازل عنها ، هذا ما وعاه الشعب الصمري و فهمه .
عامة هذا الشعب من غير الدارسين للقانون الدولي او علي قدر من الثقافة يؤهلهم لفهم ما حدث ، فكل ما فهمه الشعب المصري بجميع فئاته هو انها تنازل عن ارض مصــرية خالصة حارب لأجلها مقاتلوا الجيش و حرروها من الصهاينه و سالت عليها دماء زكية حرة أبت ان تســـلم شبراَ من بلادها الي عدو او صديق .
زاد الأمر غليانا في النفوس كلمات الراحل عبد النــاصر و هو يؤكد ان " مضيق تيران مياه اقليمية مصـــرية و لن نفرط فيها و سنقاتل اليهود من أجلها " ، رغم ان عبد الناصر قد أضاعها الي أن كلماته تلك راجت قبولا لدي المصريين جميعا
لان هذا الذي تمسك بها في خطاباته قد أضاعها ، فما بالك بالذي قد اختلق قانونا و اتفاقية و رسّم حدودا - من اول و جديد - كي يستبدلها بــ " شوالين رز " .
و أعتقد انه مهما أصدرت المؤسسات من بيانات و مهما ألقي المسئولون من خطابات فإنــها لن تلقي قبولا لدي جموع الشعب التي تربت علي ان " الأرض عرض " و الاستهزاء ببائع الارض حتي و لو كان حقاَ له ذلك . و ما قصة #عواد_باع_أرضه ببعيدة علينا !!!
ستظل تلك الحادثة وصمة عار علي جبين من ارتضي بيع هذه الأرض الثمينه حتي و ان رسّمتها الاتفاقية خارج نطاق المياه الاقليمية المصرية ، فإنني ان عددت ذلك أعدّه انتقاصا من السيادة المصـــرية التي لم تعد موجودة الا في بعض المواضع التي يفرضها النظام السلطوي الحاكم لتفيد مصالحه الشخصية فقط !! فلا تأبه النظم السلطوية بمصلحة الشعوب ولا تعتبر بالصالح العام .
لا أري ذلك سوي استهانة بدماء الأجداد الذين ضحّوا بكل غالي و نفيس في سبيل استعادة هذه الارض .
لم أحب أن اسرد هنا النزاع بالطريقة الاكاديمية - رغم معرفتي بها - لأن لكل أكاديمي ليلي يغني عليها ..
لكني أحببت فقط ان ألفت نظر القارئ الي سؤال ربما يكون الفيصل في نهاية مطاف الحديث ، لماذا في هذا الوقت بالذات بيعت الجزيرتان ؟
سيف الاســلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق