بسم الله الرحمن الرحيم
شبــاب يقود واقع الثورة
من قلب الواقع العملى و من الشارع و عنفوانه و واقعه ، أكتب... و عن تجربة اعيشــها كل يوم منذ شهور .. تنبع تلك الكلمات
اليوم فى بلادى ، يثبت الشباب كل يوم انهم الأحق و الاجدر بالقيــادة و الريادة و أنهم - باختلاف أفكارهم و ايدلوجياتهم - الأقدر على النجاة بهذا البلد الى برّ الأمان . و أنهم - بذكائهم - القادرون على هزيمة المستحيــل - كعادتهم - و تحطيم كل حائل يقف أمامهم مهما كانت قوته و جبروته .
و الواقع اليومى فى مصــر الآن فى شدة زخمه الثورىّ و قيادة الشباب - بأرادتهم او مُكرهين - الثورة ضد الانقلاب العسكرى منذ 3 يوليو و بالتحديد بعد 14 اغسطس " مجزرة فضّ رابعة و النهضــة " و الشباب يقودون المشهد المصــرى خاصة بعد اختطاف معظم القيادات الهيكلية سواء فى الاحزاب او فى الجماعات المضادة للإنقلاب ، وُضــع الشباب فى القيادة ، و وُضع القادة فى المعتقلات ، ليسطر الشباب بعد ذلك براعة القيادة فى الشارع المصــرى ، يثبتونها كل يوم باستمرارهم وعدم اسكتانتهم و عد خضوعهم بالاعتقالات او الأحكام التعسفية بل زادتهم و تزيدهم كل يوم - الى وقت كتابة هذه السطور - لهيباً فى الجامعات خاصة ، ضرب الشباب أروع آيات الصمود فى وجه آلات القمع ، حتى أرهقتها بأفكارهم و حماسهم و صبرهم و جلدهم و قوتهم ، بل و الأدهى من ذلك هو اجتماع الايدلوجيــات الشبابية متجمعة ضد عدو واحد ، هذا ما فشلت فيه قيادات الأمس ، ونجح فيه قادة اليوم من الشباب هو الائتلاف و التناغم و تجاوز بعض الخلافات مع بعض الحركات الشبابية الأخرى.
بإمكان تلك القيادات الجديدة ، أن تؤسس فكرا و منهاجا لتسير عليه الحركة الاسلاميــة فى الفترات القادمة فى المستقبل ، أى بعد انفراج الأزمة بأذن الله
بامكانهم من خلال تناغمهم و تفاهمهم و ان يجددو الدماء الفكرية فى عروق الحركة الاسـلاميــة الصامدة الآن ، و يتجاوزو الخلافات و الأخطاء التى أودت بنا الى المأزق الواقعون فيه
بإمكانهم ان ينفتحو أكثر فأكثر على الآفاق الجديدة و الأفكار الجديدة لتصير الحركة الاسلاميـــة أكثر شموليــــة
لدى هؤلاء الشباب الفرصة الكاملة لهذا التجديد فى دماء الحركة الاسلاميـــة ، يغذيهم عامل مهم
وقت توليهم المسئوليـــة : الذى أنتج منهم قلوبا و عقولا بإمكانها توقع أى شىء و أى ضربة لا تنتظر المفاجأة
هذا الذى يجعلهم يميلون الى عدم اقتراف أخطاء من سبقوهم
لكننى فى دعوتى تلك لا أقصد التخلى عن مبادىء او أشخاص تعلمنا منهم و تربينا على أيديهم و تعلمنا منهم الصبر و حب الجهاد و التضحية و الثبات وقت المحن و التجرد و الفهم و الايمان بالفكرة ، هؤلاء قادة ،" لكن اخطأو و انتهى زمنهم" .. لا أقصد فى هذا التخلى عن ثابت او مبدأ نتمسك به و ننادى به فى الشارع كل يوم لا أعنى بلغتنا الجميلة مثلا " قلة الأصـــل "
دعوتى تلك تنبع من خلال واقع أعيشه و أمارسه و قيادة أعاصرها من خلال العمل الطلابى الحر الذى تتصاعد ألسنته كل يوم يتوحد الطلاب بمختلف اتجاهاتهم تحت لواء الثورة الطلابية ، أليس هذا تقارباً ، اثبتو انهم الفارس الذى يحارب القمع و سينجح بأذن الله
أتمنى ...
سيـــف الاسلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق