بسم الله الرحمن الرحيم
سمعت احدى الخطب للشيخ \ عبد الحميد كشك رحمه الله كان يحكى عن قصــة اعدام الشهيد سيد قطب و ظروف اعدامه ، فما راعنى الا قوله انه عندما حكم على قطب بالاعدام شنقـــا فى محاكم عبد الناصــر بقيادة الفريق الديجوى و كان الشهيد قط تعدى الــ 60 عاما ، و قيل لعبد الناصــر ان هذا الحكم مخالف للقانون فالقوانين الدوليــة تمنع اعدام من هم يفوقون الــ60 عاما فى جرائــم سيــاسيــة من هذا النوع ، و الحق كل الحق ان فى هذا النوع من المواقف كان من الممكن للشهيد ان يستجدى الخارج و منظمات حقوق الانســـان و الامم المتحدة و كل هذا ، فقط لإعمال صحيح القانون ليس غيــره ، خاصــة و ان قطب كان ذو مكانة علميــة و من الدارسيــن فى اميركا و ايضا لأن عبد الناصــر كان من المكروهين من اميركا آنذاك و لم يكن يسانده الا الاتحاد السوفيتى الشيوعى .
المهم ، ان الشهيد لم يستقوى بالخارج و سلّــم بالقانون تسليم الابطــال و عدّ هذا قدره ان يلقى ربه شهيدا ، و هذا دلّ على وطنيـــته و قوة عزيمته و اخلاصــه و انه واثق بالله رفض الاستقواء بالخارج لانه على يقين ان هذا من الخيانة لبلاد ربته و راعته حتى وان جار عليــه طاغيتها، ادرك الشهيد ان هناك تاريخ سيستقبله بذراعين مفتوحيــن وثق بان للتاريخ محاكم عادلة ليست كمحاكم عبد الناصــر ادرك ان للتاريخ لسان سيذكره بالحق كل الحق و اىّ حق افضــل من دعوة رسمها و سار على اثرها .
نفســـه مؤمنة طاهرة وجهاده كفاح دائب لتحقيق فكرة و دعوة ساميــة او مثــل أعلى او هدف نبيــل ، له التزامات دنيــوية و دينيـــة و تبعات لا تتحملها الا نفس مؤمنة بالله و بحقــها فى الحيــاة، نفس اتســـمت بصمود قهر يأس امة وقف كالطود الشمخ فى محاكمته صارخا " لن ارفض العمل مع الله " ولم يرض بمساومات عبد الناصــر و جاهه الذى عرض عليه منصب وزيــر المعارف وقتها و رفض لأجل فكرته . لأجل ان يذكره أنــاس و يقفو اثره رجال .
هذا هو الاستاذ الشهيد \ سيد قطب و غيره من الكثيـــرين الذين رفضــو الاستقواء بالخارج دفاعا عن شرف بلادهم و شعوبهم ، باعو ارواحهم و اشتروا بها تاريخا ناصع البياض تاريخا ان ذكرهم بالضلال فترة فلابد لسواده ان ينجلى ليكشف عن معدنه الاصلــى و قد حدث!
و فى حاضـــرنا اليوم _ نطق السفيه الرويبضة الابله الكاذب السارق _ المستشــار الزند مستنجدا بجهات سماها هو ، مستمدا بقوات لتأتى الى ارض الوطن مخلّصــة له . بئس الرأى رأيــه و بئس القول قوله .
انا ادعو لمحاكمته شعبيــا - كما اراد- لانه بالاصـــل فاسد و بتهمة الخيـــانة العظمــــى
و اذكركم بأنه مهم ارغى الباطل و ازبد و هدد و توعد فإن مصــره للزوال قادم ولابد ان تكون العاقبـــة للحق و انصــاره
ان الحق بدأ فى الظهور و انه ليلزمه فترة طويلــة لكى يكون جليـــا
وقد يخدع الباطل - فى بعض الاحيــان - بمظهره فترهبه النفوس الضعيفـــة غافـــلة عن قوانين النصــر ، فتهون و تخضع و تذل ثم تركــع !!
و الحقيقة ان الباطل قد ينتفخ كالرغوة و ينتفش كالفقاعة و ما ايســـر ان يكتســـه الحق بقوته الاصيلة
وساعتها لنقـــل " قل جاء الحق و زهق الباطل ان الباطل كان زهوقـــا "
صدق الله العظيم
سيـــف الاســــلام
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق